[ 983 ] مسألة 15 : المصلوب بحكم الشرع لا يصلّي عليه قبل الإنزال ، بل
يصلي عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل ( 1 ) ، وكذا إذا لم يكن بحكم الشرع لكن
يجب إنزاله فوراً والصلاة عليه ، ولو لم يمكن إنزاله يصلى عليه وهو مصلوب
مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان .
[ 984 ] مسألة 16 : يجوز تكرار الصلاة على الميت ( 2 ) سواء اتحد المصلي
أو تعدد ، لكنه مكروه إلا إذا كان الميت من أهل العلم والشرف والتقوى .
شرح
( 1 ) في عدم جواز الانزال قبل ثلاثة أيام منع ، بل لا يبعد وجوب إنزاله
والقيام بعملية غسله والصلاة عليه ودفنه كغيره من الأموات ، فإن روايات الانزال
بعد ثلاثة أيام بأجمعها ضعيفة من ناحية السند ، فلا دليل عليه ، فإذن لا فرق بينه
وبين غيره من حيث القيام بعملية تجهيزه وعدم جواز التأخير ولا سيّما أن بقاءه
مصلوباً ثلاثة أيام هتك لحرمة الميّت المؤمن وهدر لكرامته .
( 2 ) في الجواز إشكال والأحوط أن يأتي بها بعنوان الذكر والدعاء للميّت
لا بعنوان الصلاة ، فإن مشروعيّة تكرارها مرةً ثانية بحاجة إلى دليل وقد ثبتت في
موارد خاصّة بفعل النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) ، والتعدّي بحاجة إلى قرينة . وأما في
غيرها من الموارد فلا تثبت ، لأن الروايات متعارضة ، فبعضها يدلّ على المشروعيّة
والآخر يدلّ على عدم المشروعيةّ فيسقطان فمقتضى الأصل عدمها ، ولا وجه
لحمل الروايات الناهية على الكراهة بقرينة الروايات الآمرة ، فان هذا الحمل إنما
يصح لو كانت الروايات الناهية ظاهرة في الحرمة التكليفية ، وأما إذا كانت ظاهرة
في الارشاد إلى عدم مشروعيّة الاتيان بها مرةً ثانية كما هو كذلك ، والروايات الآمرة
ظاهرة في الارشاد إلى مشروعيّته ، فلا محال لهذا الحمل . فإذن لا فرق بين كون
الميّت من أهل العلم والشرف والتقوى ، وكونه من غيرهم . نعم لا بأس بعنوان
الدعاء كما نصّ به في نفس الروايات الناهية .