تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
[ 983 ] مسألة 15 : المصلوب بحكم الشرع لا يصلّي عليه قبل الإنزال ، بل يصلي عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل ( 1 ) ، وكذا إذا لم يكن بحكم الشرع لكن يجب إنزاله فوراً والصلاة عليه ، ولو لم يمكن إنزاله يصلى عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان . [ 984 ] مسألة 16 : يجوز تكرار الصلاة على الميت ( 2 ) سواء اتحد المصلي أو تعدد ، لكنه مكروه إلا إذا كان الميت من أهل العلم والشرف والتقوى .
شرح
( 1 ) في عدم جواز الانزال قبل ثلاثة أيام منع ، بل لا يبعد وجوب إنزاله والقيام بعملية غسله والصلاة عليه ودفنه كغيره من الأموات ، فإن روايات الانزال بعد ثلاثة أيام بأجمعها ضعيفة من ناحية السند ، فلا دليل عليه ، فإذن لا فرق بينه وبين غيره من حيث القيام بعملية تجهيزه وعدم جواز التأخير ولا سيّما أن بقاءه مصلوباً ثلاثة أيام هتك لحرمة الميّت المؤمن وهدر لكرامته . ( 2 ) في الجواز إشكال والأحوط أن يأتي بها بعنوان الذكر والدعاء للميّت لا بعنوان الصلاة ، فإن مشروعيّة تكرارها مرةً ثانية بحاجة إلى دليل وقد ثبتت في موارد خاصّة بفعل النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) ، والتعدّي بحاجة إلى قرينة . وأما في غيرها من الموارد فلا تثبت ، لأن الروايات متعارضة ، فبعضها يدلّ على المشروعيّة والآخر يدلّ على عدم المشروعيةّ فيسقطان فمقتضى الأصل عدمها ، ولا وجه لحمل الروايات الناهية على الكراهة بقرينة الروايات الآمرة ، فان هذا الحمل إنما يصح لو كانت الروايات الناهية ظاهرة في الحرمة التكليفية ، وأما إذا كانت ظاهرة في الارشاد إلى عدم مشروعيّة الاتيان بها مرةً ثانية كما هو كذلك ، والروايات الآمرة ظاهرة في الارشاد إلى مشروعيّته ، فلا محال لهذا الحمل . فإذن لا فرق بين كون الميّت من أهل العلم والشرف والتقوى ، وكونه من غيرهم . نعم لا بأس بعنوان الدعاء كما نصّ به في نفس الروايات الناهية .