[ 977 ] مسألة 9 : يجوز التيمم لصلاة الجنازة وإن تمكن من الماء ، وإن كان
الأحوط ( 1 ) الاقتصار على صورة عدم التمكن من الوضوء أو الغسل أو صورة
خوف فوت الصلاة منه .
[ 978 ] مسألة 10 : الأحوط ترك التكلم في أثناء الصلاة على الميت ، وإن
كان لا يبعد عدم البطلان به .
[ 979 ] مسألة 11 : مع وجود من يقدر على الصلاة قائماً في إجزاء صلاة
شرح
ليست موقّتة بوقت خاصّ كزمان الدفن مثلاً . ومن هنا لو خرج من قبره قبل
الصلاة فلا شبهة في وجوبها فيكون المقام نظير من صلّى مع التيمّم في أوّل الوقت
ثم تمكّن في آخر الوقت من الوضوء ، فإنه يكشف عن بطلان الصلاة مع التيمّم
وعدم وجوبها . نعم إذا لم يتمكّن إلى أن خرج الوقت أجزأت ، ولكن المقام من
قبيل الفرض الأول باعتبار أن الصلاة على الميّت لم تكن محدّدة بلحاظ الوقت
فمتى تمكّن من الصلاة عليه انكشف عن بطلان الصلاة على قبره .
ودعوى : أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري يجزئ عن المأمور به
الواقعي ، إنما تتمّ فيما إذا كان الأمر الاضطراري موجوداً في الواقع ومتعلّقاً به
فحينئذ لا مناص من الاجزاء ، وأما إذا لم يكن موجوداً فيه بل كان مجرّد خيال
واعتقاد فلا أثر له وما نحن فيه كذلك لما عرفت من أن التمكّن من الصلاة عليه
مباشرةً يكشف عن عدم تعلّق الأمر بالصلاة على قبره واقعاً وأنها غير مشروعة .
( 1 ) بل هو الأظهر ، لأن مشروعيّة التيمّم وكونه طهوراً إنما هو في إطار عدم
التمكّن من استعمال الماء بسبب من الأسباب ، وعلى هذا فصلاة الجنازة وإن لم
تكن مشروطة بالطهارة إلاّ أنها مستحبّة فيها ، فإذن استحباب التيمّم لها وكونه طهارة
إنما هو في ظرف عدم تمكّن المصلّي من الوضوء أو الغسل بجهة من الجهات .