شرح
جوازه على التيمم ، وقد بنى الماتن ( قده ) على ذلك هناك ، واما هنا فقد بنى على
خلافه ، ومع الاغماض عن ذلك فلا يكون التيمم مشروعاً بغاية الدخول في
المسجد أو الكون فيه لأخذ الماء للاغتسال به ، فإن المسوغ للتيمم أمور :
الأول : ضيق الوقت ، وسواء أكان في العبادة المؤقتة كالفرائض اليومية
وصلاة الليل ونحوهما أم كان في العمل الواجب على سبيل الفور ، كما إذا وجب
على الجنب مس كتابة القرآن الكريم لسبب من الأسباب كإنقاذه من المهانة ولم
يسمح الوقت إلا للتيمم ، أو وجب عليه الدخول في المسجد لانقاذ حياة شخص
مثلا ولم يتسع الوقت للغسل فيتيمم ويدخل ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون
الطهارة شرطاً ضرورياً في ذلك العمل الذي ضاق وقته أو شرطاً كمالياً كالتيمم
للصلاة على الميت إذا ضاق وقتها ولم يجز تأخير الجنازة فإنه يجوز ان يتيمم
ويصلي على الميت ولا يسوغ بهذا التيمم غير ذلك العمل الذي ضاق وقته ، فلو
تيمم لصلاة الليل - مثلا - لضيق وقتها لم يجز أن يؤدي صلاة الفجر به أو يدخل
المسجد أو يمس كتابة القرآن الشريف أو نحو ذلك لعدم وجود المسوّغ لغيره . الثاني : عدم التمكن من استعمال الماء من أجل كون المكلف مريضاً أو نحو
ذلك ، فإنه يتيمم بدلا عن الغسل أو الوضوء للأمور التالية : الأول : لممارسة العبادات المشروطة بالطهارة صحة أو كمالا إذا استمر
عذره إلى تمام وقتها . الثاني : للعبادات غير المؤقتة كصلاة جعفر وصلاة الزيارة ونحوهما ، فان
الجنب المريض إذا أراد أن يصلي ويقرأ سور العزائم التي فهيا آيات السجدة فان له
أن يتيمم ويصلي ويقرأ . نعم في العبادة التي يكون المطلوب فيها مرة واحدة
وبامكانه الاتيان بها بعد شفائه من المرض فلا يكتفي بالتيمم والاتيان بها حال