شرح
مرضه ، إذ مع التمكن من الاتيان بها مع الطهارة المائية فلا يسوغ له التيمم ، وهذا
بخلاف صلاة جعفر وصلاة الزيارة وقراءة سور العزائم فإنها مطلوبة في كل وقت
وحين . الثالث : للكون على الطهارة باعتبار انه أمر محبوب . الرابع : لممارسة ما يحرم على غير المغتسل أو غير المتوضئ كدخول
المساجد أو مس كتابة المصحف الشريف أو قراءة آيات السجدة ، فإنه إذا دعت
الحاجة والضرورة إلى القيام بممارسة هذه الأعمال فان له ان يتيمم ويقوم بها . ثم إن التيمم لأحد الأمور المذكورة يكفي لسائر تلك الأمور ، فمن كان مريضاً فأجنب وتيمم لصلاة الليل كان له أن يصلي بذلك التيمم صلاة الفجر
ونافلته وأن يقرأ سور العزائم وان يدخل المساجد وأن يمس كتابة القرآن الكريم . الثالث : عدم توفر الماء عنده ، فان وظيفته حينئذ ان يتيمم عوضاً عن الغسل
لممارسة الأمور المذكورة ، فلا فرق بين هذا المسوغ وبين عدم التمكن من
استعماله الاّ في حالة واحدة وهي ما إذا كان الماء في المسجد ، فان المسوغ للتيمم
إذا كان المرض أو غيره فيتيمم فإنه يجوز له أن يمارس كل ما هو مشروط بالطهارة ،
منه الدخول في المسجد ، واما إذا كان المسوغ له عدم وجدانه الماء فإنه إذا تيمم
للصلاة في فرض استمرار عدم وجدانه الماء إلى آخر وقتها لم يجز له الدخول به
في المسجد لا باعتبار انه يلزم من جواز الدخول فيه عدم جوازه ، ومن صحة
التيمم بطلانه ، بل باعتبار انه لا مسوغ له بالنسبة اليه لكي يكون فاقداً للماء ، لأنه
ليس مطلوباً لا في كل وقت ولا في وقت خاص . نعم إذا كانت هناك ضرورة تدعو إلى الدخول فيه فعندئذ إذا كان فاقداً للماء
يتيمم ويدخل فيه ، واما إذا لم تكن ضرورة فلا مسوغ للتيمم بالنسبة اليه . نعم لو قلنا بجواز التيمم من أجل الدخول في المسجد لأخذ الماء أو
الاغتسال فيه لم يبطل بوجدانه الماء من جهة تمكنه من الدخول فيه لأنه من آثاره
ومترتب على صحته فكيف يعقل ان يكون مبطلاً له ، كما أنه لا يسوغ به غيره من
الغايات باعتبار أنه فاقد الماء بالنسبة إليه دون سائر الغايات كالصلاة ونحوها ، فلا
مسوغ له بالنسبة إليها .