بالجميع .
[ 904 ] مسألة 5 : إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول أو أحد
المذكورات يقدم الجلد على الجميع ( 1 ) ، وإذا دار بين النجس والحرير أو بينه
شرح
( 1 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، بيانه أن هاهنا صوراً :
الأولى : ما إذا دار الأمر بين الكفن بالجلد المذكّى الطاهر وبين الحرير ، أو
بينه وبين الثوب النجس من القطن ، قدم الجلد ، إذ ما دام المكلّف متمكّناً من
تكفين الميّت بشئ طاهر غير ممنوع لا يجوز تكفينه بشئ نجس أو ممنوع
كالحرير .
الثانية : ما إذا دار الأمر بين الثوب النجس والحرير الطاهر كفّن الميّت بالأول ،
وإن كان الأحوط الجمع بين تكفينه بهما معاً حيث أن ما دلّ على طهارة الكفن
ظاهر عرفاً في أنها واجبة مستقلة وليست من شروط صحّة التكفين به ، فإذا كانت
واجبة كذلك سقطت عند التعذّر وبقي الأمر بالتكفين على حاله ، وعندئذ فلا تصل
النوبة إلى التكفين بالثوب الحرير ، فإن جواز التكفين به مشروط بالاضطرار وعدم
التمكّن من التكفين بغيره ، ومع التمكّن لا تصل النوبة إليه كما هو مقتضى معتبرة
الحسين بن راشد . نعم لو كان ظاهراً في شرطيّة طهارته فعندئذ يتعيّن التكفين
بالحرير إلاّ أن يكون الحرير نجساً أيضاً فيترك حينئذ ويكتفى بالنجس غير الحرير .
الثالثة : ما إذا دار الأمر بين الحرير وغير المأكول ، قدّم غير المأكول وإن كان
جلداً .
الرابعة : ما إذا دار الأمر بين الجلد المذكّى والمذهّب ، فالحكم التخيير بينهما
إذا كان كل منهما طاهراً ، وكذلك إذا دار الأمر بينه وبين شعر ووبر غير المأكول من
حيوان طاهر ، وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة .
فالنتيجة : أن تكفين الميت لا يسقط بحال إلاّ مع العجز عنه بالذات ، غاية
الأمر إن له مراتب طوليّة ، فلا يجوز الانتقال من الأولى إلى الثانية إلاّ مع العجز عنها .