شرح
وتؤكّد مكرّراً على أن دم الحيض هو الدم الأسود تدلّ بإطلاقها على عدم
الفرق بين كونه واجداً لسائر الصفات كالحرارة والدفع والحرقة وغيرها أو غير واجد . وأما قوله ( عليه السلام ) في معتبرة حفص بن البختري : ( فإذا كان للدم حرارة ودفع
وسواد فلتدع الصلاة . . . ) فهو وإن كان ظاهراً بدواً في اعتبار مجموع هذه الصفات في
حيضيّة الدم وعدم كفاية السواد وحده ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره فيه
وحمله على أن الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان أن هذه الصفات من صفات الحيض وأمارة
عليه ، لا في مقام أن اجتماعها معتبر فيه لأُمور : الأول : اقتصاره ( عليه السلام ) على هذه الصفات الثلاث مع أن صفات الحيض لا
تنحصر بها . الثاني : اقتصار بعض الروايات على صفة واحدة أو صفتين فإنه يكشف عن
الأمارة طبيعيّ الصفة . الثالث : ما ورد في معتبرة يونس من التنصيص والتأكيد على أن السواد أمارة
الحيض بل يدور مداره ، ومقتضى ذلك كفايته وحده . الحالة السابعة : أن يكون الدم في فترة من الزمن أسود ، ثم تحوّل إلى دم أحمر
طيلة المدة ، وفي هذه الحالة هل أنها ترجع إلى عادة أقاربها أو إلى العدد مع فقدهم
أو اختلافهم فيها ، أو تجعل الدم الأسود حيضاً شريطة أن لا يقلّ عن ثلاثة أيام ولا
يزيد على العشرة ، الظاهر هو الثاني لنكتتين : الأولى : أن الروايات تنصّ على أن السواد هو صفة الحيض وإن قلنا أن المراد
منه أعمّ من الأحمر إلاّ أن الأمر إذا دار بينهما فالأول أقرب إلى الحيض . الثانية : أن المعتبرة تنصّ على أن الرجوع إلى عادة الأقارب أو إلى العدد
مختصّ بما إذا كان الدم بلون واحد وحالة واحدة ، وبما أنه لا يصدق على الدم