تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الحيض ، وإلاّ فاستحاضة ، وإن تجاوز دمها العشرة فإن كان طيلة المدة بصفة الحيض وبلون واحد فوظيفتها الرجوع إلى عادة أقاربها من النساء فتجعل مقدار عادتهنّ حيضاً والباقي استحاضة ، وتدلّ على ذلك موثقة سماعة ، وهي تقيّد إطلاق معتبرة يونس الطويلة وموثقتي ابن أبي بكير ، وإن لم يكن لها أقارب أو كنّ مختلفات في عادتهنّ فتلجأ إلى العدد وتجعل الحيض ستة أيام أو سبعة وتحتاط استحباباً إلى العشرة في الشهر الأول ، وفي الثاني تجعل الحيض ثلاثة أيام وتحتاط استحباباً إلى الستة أو السبعة ، وهذه هي نتيجة سقوط معتبرة يونس وموثقتي ابن أبي بكير وموثقة سماعة بالمعارضة . بيان ذلك : إن المعتبرة تنصّ على أن المبتدئة الدامية تجعل في كل شهر ستة أو سبعة أيام حيضاً والباقي استحاضة بقوله ( عليه السلام ) : ( وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام . . . ) ، والموثقات الثلاث تنصّ على أنها تجعل عشرة أيام في الشهر الأول حيضاً وثلاثة أيام في الشهر الثاني ، فإذن تقع المعارضة بينها وبين المعتبرة في الشهر الأول في الفترة الزائدة على الستة إلى العشرة وفي الشهر الثاني في الفترة الزائدة على الثلاثة إلى الستة فتسقط الجميع عن الحجيّة فيهما من جهة المعارضة ، ويرجع إلى العام الفوقي وهو عمومات أدلّة وجوب الصلاة والصيام ومقتضاها وجوبهما عليها في كلتا الفترتين ، وحينئذ فينحلّ العلم الاجمالي بسبب قيام دليل اجتهادي على تعيين وظيفتها في أحد طرفيه ، ومعه لا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة في الطرف الآخر وإن كان الأجدر والأولى لها أن تحتاط فيهما بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . الحالة الثالثة : أن يكون الدم طيلة المدة بصفة الاستحاضة ، وفي هذه الحالة تجعله استحاضة بمقتضى روايات الصفات التي تنصّ على أن ما رأته المرأة من الدم
تعاليق مبسوطة — صفحة 113 | الشيخ محمد إسحاق الفياض