شرح
يشكّل لها الدلالة الالتزاميّة ، فالنتيجة : أن روايات الصفات تدلّ بالمطابقة على أن
الدم في اليومين حيض وبالالتزام على ضمّ يوم واحد من أيام الدم الفاقد للصفة
إليهما لكي تتمّ ثلاثة أيام التي هي أدنى حدّ الحيض ، هذا . والصحيح هو القول الثاني لما مرّ من أن إطلاق روايات الصفات قد قيّد
بروايات الشروط العامة للحيض منها الروايات التي تنصّ على أن الحيض لا يقلّ عن
ثلاثة أيام على أساس أن لسان هذه الروايات بيان ما يعتبر في الدم المحكوم
بالحيضيّة في تلك الروايات من القيود ، فمن أجل ذلك إنها تكون في مرتبة
الموضوع وهي في مرتبة الحكم فتتقدّم عليها عرفاً ، فإذن لا إطلاق لها بالنسبة إلى
الدم الأقلّ من ثلاثة أيام حتى يكون مشمولاً لاطلاقها .
الحالة الحادية عشرة : أن المبتدئة تختلف عن المضطربة في نقطتين : إحداهما : أن المبتدئة إذا لم تتمكّن من التمييز ترجع إلى عادة أقاربها من
النساء دون المضطربة ، فإنها إذا لم تتمكّن من التمييز ترجع إلى العدد مباشرةً لأن
دليل الرجوع إلى عادة الأقارب وهو موثقة سماعة مختصّ بالمبتدئة . والأُخرى : أن المبتدئة تجعل ستة أيام أو سبعة حيضاً في الشهر الأول
وتحتاط استحباباً إلى العشرة ، وثلاثة أيام في الشهر الثاني وتحتاط استحباباً إلى
السبعة ، والمضطربة تجعل ستة أو سبعة أيام حيضاً في كل شهر بلا فرق بين الشهر
الأول والثاني . الحالة الثانية عشرة : قد نصّ في صدر المعتبرة بالتخيير بين الستة أو السبعة
وورد في عدّة من مواضعها الاقتصار على السبع ، ولكن لا تنافي بين الأمرين لأن
الاقتصار على السبع ظاهر في التعيين وصدرها ناصّ في التخيير ، فيكون قرينة عرفاً
على رفع اليد عن ظهوره فيه .