شرح
الصورة الثانية : إذا كانت مضطربة ; وهي التي لا تستقيم لها عادة - لا وقتاً ولا
عدداً - فلها حالات : الحالة الأولى : أن لا يتجاوز دمها العشرة ، وفي هذه الحالة إن كان الدم بصفة
الحيض اعتبرته حيضاً شريطة أن لا يقلّ عن ثلاثة أيام ، وإلاّ اعتبرته استحاضة . الحالة الثانية : أن يتجاوز العشرة ، وفي هذه الحالة إن كان الدم طيلة المدة
بصفة الحيض تلجأ إلى العدد وتجعل الحيض ستة أو سبعة أيام بمقتضى معتبرة
يونس والباقي استحاضة ، وإن لم يكن بصفة الحيض تجعله استحاضة . الحالة الثالثة : أن يكون الدم مختلفاً في لونه فهو في فترة من الزمن بلون
الأسود وفي فترة أُخرى بلون الأصفر ، أو يكون مع الاختلاف في القرب والبعد
والشدّة والضعف على نحو ما مرّ في المبتدئة ، وفي هذه الحالة يكون الحكم فيها ما
تقدّم في المبتدئة ، فإن لم يتجاوز دمها العشرة فهو حيض إذا كان بصفته ، وإن تجاوز
العشرة فإن كان طيلة المدة بصفات الحيض فتلجأ إلى العدد وتجعل الحيض ستة أو
سبعة أيام بمقتضى ذيل معتبرة يونس الطويلة ، وإن كان مختلفاً في الصفة فتجعل ما
بصفة الحيض حيضاً والباقي استحاضة ولا ترجع إلى عادة أقاربها كالمبتدئة لعدم
الدليل . الصورة الثالثة : ما إذا كانت ناسية للعادة ، وهي على أقسام : القسم الأول : ناسية الوقت دون العدد ، ولها حالات : الحالة الأولى : ما إذا رأت الدم ولم يتجاوز العشرة ، فإن كان بصفة الحيض
فهو حيض ، وإن لم يكن بصفته فإن علمت أن بعض أيام الدم يصادف أيام العادة
وجب عليها الاحتياط في تمام أيام الدم ، وإن لم تعلم بذلك فهو استحاضة . الحالة الثانية : ما إذا رأت الدم وتجاوز العشرة ثم انقطع ، فإن كان طيلة المدة