تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
المذكور أنه على لون واحد وحالة واحدة فلا يكون مشمولاً لها ، ولكن مع ذلك ينبغي لها أن تأخذ بالعدد ، فإن كان الدم الأسود في الشهر الأول أقلّ من العدد تحتاط إلى تمام العدد ، وإن كان أزيد منه تحتاط في الزائد ولا فرق فيه بين الشهر الأول والثاني . الحالة الثامنة : أن يكون الدم في فترة حارّاً أصفر أو عبيطاً أصفر ، وفي فترة أُخرى بارداً أصفر ، وفي هذه الحالة يكون الدم في الفترة الأولى أقرب إلى الحيض من الدم في الفترة الثانية باعتبار أن الحرارة أو العبيط من صفات الحيض غالباً ، إلاّ أنه مع ذلك لا يمكن الحكم بحيضيّة ذلك الدم لما مرّ من أن الدم إذا كان صفرة فهو استحاضة بمقتضى الروايات التي تنصّ على ذلك ومقتضى إطلاقها أنه استحاضة وإن كان واجداً لصفة الحرارة أو الدفع أو الحرقة ، ولكن مع هذا كان الأجدر والأَولى أن تحتاط في الفترة الأُولى بالجمع بين الوظيفتين شريطة أن لا تتجاوز العشرة ولا تقلّ عن الثلاثة ، وأما إذا تجاوزها فينبغي لها حينئذ أن تحتاط إلى الستة أو السبعة في الشهر الأول والثلاثة في الشهر الثاني . الحالة التاسعة : أن تكون فترة الدم الأسود أكثر من عشرة أيام ، وفي هذه الحالة تكون وظيفتها كما في الحالة الأولى وهي الرجوع إلى عادة الأقارب إن أمكن وإلاّ فإلى العدد . الحالة العاشرة : أن تكون فترة الدم الأسود أقلّ من ثلاثة أيام ، كما إذا كانت يومين ، وفي هذه الحالة هل يجب عليها تكميل العدد بضمّ يوم من أيام الدم الفاقد للصفة حتى تتمّ ثلاثة أيام أو لا ؟ فيه قولان : قد يقال بلزوم تكميل العدد على أساس أن مقتضى إطلاق روايات الصفات أن الدم في اليومين حيض باعتبار أنه واجد للصفة ، وبما أن الدليل من الخارج قد قام على أن الحيض لا يقلّ عن ثلاثة أيام فهو