تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
المجموعة الثانية : روايات الاستظهار ; فإنها تؤكّد بوضوح أن حكم ما رأته المرأة من الدم إذا تجاوز عشرة أيام ليس كحكم ما رأته من الدم إذا لم يتجاوز عنها ، إذ لو كان حكم كلا القسمين من الدم واحداً فلا معنى للاستظهار والاختبار أصلاً ، وعلى هذا الأساس فحيث أن الدم إذا لم يتجاوز عشرة أيام وكان بصفة الحيض حيض فيدلّ ذلك على أنه إذا تجاوز عنها استحاضة ، وإذا لم ينقطع الدم بعد انتهاء العادة واستمرّ ولم تعلم المرأة بالحال وجب عليها الاستظهار ، ومن المعلوم أن هذه المجموعة أيضاً لا تشمل هذه الحالة باعتبار أنها ظاهرة بل ناصّة في عدم انقطاع الدم بعد انتهاء العادة واستمراره . وأما إذا انقطع بعد انتهاء العادة في فترة ثم عاد من جديد وتجاوز العشرة فهو غير مشمول لها ولا يحكم بكونه استحاضة على أساسها ، وإنما يحكم بها على المشهور بملاك أنه غير واجد للشرط العام للحيض وهو أن لا تكون فترة الطهر وسلامة المرأة من دم الحيض أقلّ من عشرة أيام ، وأما بناءً على ما ذكرناه من المناقشة في ذلك فالأجدر والأحوط وجوباً أن تجمع المرأة فيه بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . الخامسة : إذا رأت دماً ثلاثة أيام ويستمرّ الدم بعد العادة بصفة الاستحاضة ثم تحوّل الدم إلى صفة الحيض ثلاثة أيام ولم يتجاوز العشرة من ابتداء رؤية الدم جعلت مجموع الدمين حيضاً ، وأما الدم الأصفر في فترة ما بين الدمين فلا يبعد كونه استحاضة باعتبار أنه في غير أيام العادة ، وأما بلحاظ أنه بين دمين من حيضة واحدة فلا ينبغي ترك الاحتياط فيه بالجمع بين الوظيفتين ، وإذا تجاوز الدم الثاني العشرة فقد مرّ أنه غير مشمول للنصوص المتقدّمة فيجب فيه الاحتياط على ما ذكرناه . السادسة : إذا رأت دماً ثلاثة أيام بصفة الحيض في غير أيام العادة ، أو لم تكن
تعاليق مبسوطة — صفحة 106 | الشيخ محمد إسحاق الفياض