شرح
المجموعة الثانية : روايات الاستظهار ; فإنها تؤكّد بوضوح أن حكم ما رأته
المرأة من الدم إذا تجاوز عشرة أيام ليس كحكم ما رأته من الدم إذا لم يتجاوز عنها ، إذ
لو كان حكم كلا القسمين من الدم واحداً فلا معنى للاستظهار والاختبار أصلاً ، وعلى
هذا الأساس فحيث أن الدم إذا لم يتجاوز عشرة أيام وكان بصفة الحيض حيض فيدلّ
ذلك على أنه إذا تجاوز عنها استحاضة ، وإذا لم ينقطع الدم بعد انتهاء العادة واستمرّ
ولم تعلم المرأة بالحال وجب عليها الاستظهار ، ومن المعلوم أن هذه المجموعة أيضاً
لا تشمل هذه الحالة باعتبار أنها ظاهرة بل ناصّة في عدم انقطاع الدم بعد انتهاء العادة
واستمراره . وأما إذا انقطع بعد انتهاء العادة في فترة ثم عاد من جديد وتجاوز العشرة فهو
غير مشمول لها ولا يحكم بكونه استحاضة على أساسها ، وإنما يحكم بها على
المشهور بملاك أنه غير واجد للشرط العام للحيض وهو أن لا تكون فترة الطهر
وسلامة المرأة من دم الحيض أقلّ من عشرة أيام ، وأما بناءً على ما ذكرناه من
المناقشة في ذلك فالأجدر والأحوط وجوباً أن تجمع المرأة فيه بين تروك الحائض
وأعمال المستحاضة . الخامسة : إذا رأت دماً ثلاثة أيام ويستمرّ الدم بعد العادة بصفة الاستحاضة ثم
تحوّل الدم إلى صفة الحيض ثلاثة أيام ولم يتجاوز العشرة من ابتداء رؤية الدم
جعلت مجموع الدمين حيضاً ، وأما الدم الأصفر في فترة ما بين الدمين فلا يبعد كونه
استحاضة باعتبار أنه في غير أيام العادة ، وأما بلحاظ أنه بين دمين من حيضة واحدة
فلا ينبغي ترك الاحتياط فيه بالجمع بين الوظيفتين ، وإذا تجاوز الدم الثاني العشرة
فقد مرّ أنه غير مشمول للنصوص المتقدّمة فيجب فيه الاحتياط على ما ذكرناه .
السادسة : إذا رأت دماً ثلاثة أيام بصفة الحيض في غير أيام العادة ، أو لم تكن