تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
قبل أيام عادتها ويدلّ على وجوب الاستظهار عليها بعد انتهاء أيام عادتها رغم كونها مستحاضة قبلها ، وتكون نسبة ذلك إلى الطائفة الثانية نسبة التباين ، فتقع المعارضة بينهما وتسقطان من جهة المعارضة فتظلّ الطائفة الأُخرى من روايات الاستظهار بلا معارض . لحدّ الآن قد تبيّن أن الصحيح هو ما ذكرناه حول علاج التنافي بين الطائفتين وطريق الجمع بينهما . وعلى أساس ذلك فقد تبيّن أمران : أحدهما : إن القول بأن الطائفة الأولى مطلقة بالنسبة إلى حال المرأة قبل عادتها والطائفة الثانية مختصّة بما إذا كانت المرأة مستحاضة قبل أيام عادتها ، فتقيّد إطلاق الطائفة الأولى بالطائفة الثانية لا يطابق مع الواقع ، لما مرّ من أن الأمر بالعكس تماماً . . والآخر : إن ما ذكره الأصحاب من وجوه الجمع بين الطائفتين لا يكون من الجمع العرفي الدلالي على أساس أن الجمع العرفي مبنىّ على الترجيحات الدلاليّة كتقديم القرينة لدى العرف العام على ذيها بمختلف أنواعها كالدليل الحاكم على المحكوم والخاصّ على العامّ والمقيّد على المطلق والنصّ والأظهر على الظاهر ، وأما إذا لم يتوفّر شئ من هذه القرائن بين الدليلين المتنافيين فلا يمكن الجمع بينهما عرفاً إلاّ على وجه التبرّع والاستحسان ، وبما أن الجموع المذكورة في كلمات الأصحاب خالية عن هذه القرائن والشواهد العرفيّة فلا يمكن الاعتداد بها . نعم ما نقل عن صاحب المدارك ( قدس سره ) فإنه أحسن وأجدر من تمام الوجوه المنقولة من الأصحاب في المسألة . وههنا حالات للمرأة الحائض : الأولى : إذا كانت المرأة مستحاضة قبل موعد عادتها الشهرية واتّصل دم العادة بدم الاستحاضة واستمرّ إلى بعد انتهاء العادة ، وحينئذ فإن كان الدم بعد العادة بصفة