تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
وإذا كان الدم بعد العادة بصفة الحيض فإن لم يتجاوز مع ما في العادة عشرة أيام كان المجموع حيضاً كما إذا كان عدد عادتها خمسة أيام واستمرّ دمها بعد العادة بصفة الحيض خمسة أيام أيضاً ثم انقطع كان الدمان جميعاً حيض ، وما تقدّم على العادة تماماً استحاضتاً وإذا استمر بعدها صفة الحيض ثلاثة أيام ثم انقطع كان الحيض منذ يومين قبل العادة إلى ثلاثة أيام بعدها على أساس أن المانع عن حيضيّة الدم في اليومين قبل العادة إنما هو تجاوز الدم العشرة باعتبار أنه يوجب بمقتضى النصوص اختصاص الحيض بما في أيام العادة فحسب ، فلا يمكن أن يكون الحيض منذ يومين قبل العادة حينئذ إذ لازم ذلك أن يكون الدم من مبدأ الحيض متجاوزاً عشرة أيام ، ومعنى هذا اختصاص الحيض بالعادة لا قبلها ولا بعدها ، فإذن يلزم من فرض كون الحيض منذ يومين قبل العادة عدمه . وأما إذا لم يتجاوز فمقتضى إطلاق النصّ إلحاق الدم فيهما بالعادة . وإذا استمرّ بصفة الحيض إلى أن تجاوز العشرة من ابتداء العادة كان الحيض ما في العادة فقط كما مرّ . الثامنة : إذا رأت ذات العادة دماً قبل عادتها بصفة الحيض بأيام واستمرّ إلى ما بعد انقضاء العادة ثم انقطع ، فإن كان مع ما في العادة لا يزيد على العشرة فالمجموع حيض ، أما الدم الأول فهو على أساس الصفات ، وأما الثاني فهو على أساس العادة ، وإن زاد على العشرة فقد تبيّن أن الحيض هو ما في العادة فقط ، وما تقدّم عليها كان استحاضة وعلى المرأة حينئذ أن تقضي ما تركته في الفترة المتقدّمة ، وكذلك الحال إذا رأت دماً قبل عادتها واستمرّ إلى ما بعد انتهاء العادة بأيام ، فإن كان المجموع لا يزيد على العشرة فهو حيض ، وإن زاد فالزائد عليها استحاضة . التاسعة : إذا رأت ذات العادة دماً في عادتها واستمرّ بعدها بيومين بصفة الحيض ثم تحوّل الدم إلى صفة الاستحاضة ولم يتجاوز العشرة من ابتداء رؤية الدم