تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الاستحاضة كان استحاضة ، سواء أكانت المرأة واثقة بتجاوزه العشرة أم واثقة بانقطاعه في العشرة أم لا هذا ولا ذاك . وإن كان الدم بصفة الحيض فإن كانت المرأة متأكّدة باستمراره إلى أن يتجاوز العشرة من بداية العادة فهو استحاضة على أساس النصوص الآمرة بأن ذات العادة إذا تجاوز دمها العشرة اعتبرت نفسها حائضاً في عادتها والزائد عليها استحاضة ، وإن كانت واثقة بانقطاعه فيما دون العشرة اعتبرته حيضاً بمقتضى ما دلّ على أن ما رأته المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن لم تكن واثقة ومتأكّدة لا بالتجاوز ولا بالانقطاع وجب عليها الاستظهار بيوم واحد ، ولها أن تضيف عليه يومين آخرين أو أكثر . الثانية : إذا كانت المرأة نقيّة من الدم قبل موعدها الشهري ورأت الدم فيه واستمرّ إلى ما بعد انتهاء الموعد بأيام كان حكم الدم بعد الموعد فيها هو حكمه في الحالة الأولى بلا فرق بينهما . الثالثة : إذا رأت ذات العادة دماً ثلاثة أيام وكانت الثلاثة هي عدد أيامها ثم انقطع الدم أربعة أيام مثلاً وبعد ذلك رأت دماً مرةً أُخرى ثلاثة أيام بصفة الحيض وانقطع ، اعتبرت الدمين جميعاً حيضاً ، وأما فترة النقاء فقد مرّ أن كونها طهراً غير بعيد وإن كان الأجدر أن تحتاط فيه بالجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهر . الرابعة : إذا رأت دماً في أيام عادتها وهي ثلاثة أيام ونقت بعد ذلك أربعة أيام ، ثم رأت دماً جديداً واستمرّ الدم إلى أن تجاوز العشرة من ابتداء العادة لم تكن مشمولة للنصوص الآمرة بأن ذات العادة إذا تجاوز دمها العشرة اعتبرت عادتها حيضاً والزائد استحاضة ، وذلك لأن هذه النصوص على مجموعتين : المجموعة الأولى : ما يكون موردها المستحاضة الدامية ، كمعتبرة يونس الطويلة ونحوها ، وهذه المجموعة لا تشمل هذه الحالة .