شرح
وعليه فالنسبة بينهما تكون عموماً من وجه حيث أن كل واحدة منهما عام من جهة
وخاص من أُخرى . ساقطة : أما أوّلاً : فلأن الطائفة الأولى ليست في مقام البيان من هذه الناحية
أصلاً ولا نظر لها إلى حال المرأة من حيث كونها طاهراً أو مستحاضة قبل مجئ
موعدها الشهري ، وإنما هي ناظرة إلى حكم المرأة بعد موعدها شريطة أمرين : أحدهما : استمرار دمها بعد انتهاء الموعد . والآخر : احتمال تجاوزه العشرة . وأما ثانياً : فمع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها مطلقة من هذه الناحية إلاّ أن
إطلاقها في حكم المقيّد على أساس أن احتمال دخل كونها طاهراً قبل أيام عادتها
في وجوب الاستظهار عليها بعد أيامها بعيد جدّاً ، بل غير محتمل ، كما أن احتمال
دخل كونها مستحاضة قبل العادة في عدم وجوب الاستظهار عليها بعدها فأيضاً
كذلك حيث أن نسبة كلتا الحالتين إلى حكم المرأة بعد عادتها نفياً وإثباتاً على حدّ
سواء . فإذن وجود الاطلاق بالنسبة إليهما كعدمه ، فلا فرق بينه وبين الاختصاص
بإحداهما . مثال ذلك : امرأة ذات عادة وكان عدد عادتها ثلاثة أيام ، فإنها تارةً : كانت
مستحاضة قبل عادتها واتّصل دم العادة بدم الاستحاضة ويستمرّ دمها بعدها وكان
بصفة الحيض ولكنها احتملت تجاوزهُ عشرة أيام كما احتملت انقطاعه فيها . وأخرى :
كانت طاهراً قبل أيام عادتها ورأت دماً من بداية العادة ويستمرّ بعد انتهائها وكان
بصفة الحيض مع احتمال تجاوزه العشرة ، وهل يحتمل الفرق بين الحالتين والحكم
بعدم وجوب الاستظهار في الحالة الأولى ووجوبه في الثانية ؟ ! كلاّ ، بل لا يحتمل
هذا الفرق ودخل ما قبل العادة بما بعدها . وأما ثالثاً : فلأن في روايات الاستظهار ما يكون موردها المرأة المستحاضة