شرح
السائل ، وأما كلام الإمام ( عليه السلام ) فهو مطلق يشمل مورد السؤال وغيره ، وقد
أكّد ( عليه السلام ) فيه بوجوب الاستظهار بيومين أو ثلاثة بعد أيام العادة من دون الإشارة إلى
صفة الدم ولونه ولا إلى حكم خصوص الدم المفترض في كلام السائل ، فالعبرة
إنما هي بإطلاق كلام الإمام ( عليه السلام ) وهو مطلق على الفرض . هذا إضافة إلى الاجمال في كلام السائل من جهة عدم ظهوره في أن المرأة
طهرت بعد مضىّ أيام عادتها ثم رأت الدم الرقيق فإنه كما يحتمل ذلك يحتمل أنها
طهرت قبل انقضاء عادتها ثم رأت الدم الرقيق فيها قبل مضيّها . فالنتيجة إن حال هذه
الصحيحة حال سائر روايات المسألة فلا بدّ من تقييد إطلاقها بروايات الصفات . وثانياً : إن الطائفة
الأولى مختصّة بما إذا لم تكن المرأة واثقة بتجاوز دمها بعد
العادة عن عشرة أيام ولا بانقطاعه فيها بل هي شاكّة ومتحيّرة في ذلك وتدلّ على
هذا كلمة الاستظهار إذ لو كانت واثقة بالتجاوز أو الانقطاع لم يكن معنى للاستظهار
ولا موضوع له فإنه لمعرفة حالها ومع الوثوق والاطمئنان بأحدهما تعرف حالها
وتعلم بأن الدم حيض أو استحاضة ، والطائفة الثانية مطلقة من هذه الناحية ولا قرينة
فيها على اختصاصها بصورة الشكّ والتحيّر ، بل مناسبة الحكم والموضوع وهي كون
المرأة فيها مستحاضة قبل مضىّ أيام عادتها واتّصل دم العادة بدم الاستحاضة
تقتضي أنها لو لم تكن واثقة بتجاوز دمها بعد العادة عن العشرة فلا أقلّ أنها مطلقة من
هذه الناحية ولا ظهور لها في الاختصاص بصورة الشكّ في التجاوز وعدمه . وعلى
هذا الأساس فتقيّد إطلاق الطائفة الثانية بالطائفة الأولى . ونتيجة هذا التقييد هي
اختصاص الطائفة الثانية بما إذا كانت المرأة واثقة بتجاوز دمها عن العشرة . ودعوى : أن الطائفة الأولى أعمّ من جهة كون المرأة فيها مستحاضة قبل أيام
عادتها أو لا ، والطائفة الثانية مختصّة بما إذا كانت المرأة فيها مستحاضة قبل أيامها