شرح
ظاهراً في المدوّر ، وحينئذ فإن حمل التحديد على المربع كان الناتج اثنين وأربعين
شبراً وسبعة أثمان الشبر وان حمل التحديد على المدور كان الناتج اثنين وثلاثين
شبراً تقريباً ، ولكن الظاهر من التحديد فيها عرفاً هو المربّع بلحاظ أن المنسبق في
الذهن من الضمير في كلمة ( مثله ) هو رجوعه إلى التقدير أي تقدير هذا الماء لا إلى
مثله لعدم وجود ماء آخر ، فيكون المعنى حينئذ : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في
مثل تلك الثلاثة أشبار ونصف . . . فيستفاد من ذلك بُعدان ويستفاد البعد الثالث من
الضمير في كلمة ( في عمقه ) فإن الظاهر أنّه يرجع إلى نفس ما يرجع اليه الضمير في
كلمة ( في مثله ) وهذا قرينة على أن إضافة العمق إلى التقدير إضافة بيانية ، وعلى هذا
فالتحديد في الرواية بما أنه يتضمّن أبعاداً ثلاثة للماء فهو ظاهر في المربّع ، ومع
الاغماض عن ذلك وتسليم أن التحديد في الرواية غير ظاهر لا في المربّع ولا في
المدوّر ولكن يمكن تعيينه في المربّع بقرينة خارجية ، منها صحيحة أبي بصير الآنفة
الذكر حيث قد استثنى فيها من الحكم بانفعال الماء بالملاقاة عنوان الحوض الكبير ،
وبما أن ذلك العنوان لا يصدق على الماء البالغ بكمية اثنين وثلاثين شبراً ، بل لا
يصدق على البالغ بكمية اثنين وأربعين وسبعة أثمان الشبر ، فتكون الرواية حينئذ
مقيّدة لاطلاق المستثنى منه في الصحيحة ، وبما أن التحديد فيها مجمل مردّد بين
السعة والضيق فيؤخذ بالمتيقّن ويرجع في المشكوك إلى العام رافعاً لاجماله كما هو
الحال في جميع موارد إجمال المخصّص المنفصل مفهوماً .
ومنها : روايات الكرّ ; فإنها تدل بمقتضى مفهومها على انفعال الماء الذي لم
يبلغ حدّ الكرّ ، كما أنها تدل على اعتصام الماء البالغ حدّه ، وبما أن التحديد في رواية
أبي بصير مجمل ومردّد بين الأقل والأكثر فيؤخذ بالمتيقّن ويرجع في المشكوك إلى
إطلاق تلك الأدلة فيكون إطلاقها رافعاً لاجماله . فالنتيجة أن رواية أبي بصير غير