حكم القليل على الأحوط ( 1 ) ، وإن كان الأقوى عدم تنجسه بالملاقاة ( 2 ) ، نعم
لا يجري عليه حكم الكر ، فلا يطهّر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ، ولا
يحكم بطهارة متنجس غسل فيه ( 3 ) ، وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم
تلك الحالة .
[ 106 ] مسألة 8 : الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم
السابق من الملاقاة والكرية إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرية حكم
بطهارته ( 4 ) ، وإن كان الأحوط التجنب ، وإن علم تاريخ الملاقاة حكم
شرح
( 1 ) بل على الأقوى .
( 2 ) هذا إذا كانت الملاقاة مع المتنجّس الخالي عن عين النجاسة ، وأما إذا
كانت مع عين النجس فلا شبهة في تنجّسه بها .
( 3 ) هذا مبنىّ على أن التطهير بالماء القليل مشروط بوروده على المتنجّس ،
وأما بناءً على ما قوّيناه من أن هذا الشرط غير معتبر فيه فيحكم بطهارته .
( 4 ) هذا في فرض العلم بتاريخ الكريّة ، وأما في فرض الجهل بتاريخهما معاً
فالأظهر نجاسته لأن استصحاب عدم الملاقاة في زمان الكريّة لا يجري في نفسه
إما بملاك عدم حالة سابقة له إذا لوحظ زمان الكريّة بنحو القيدية ، أو بملاك أنه
مثبت إذا لوحظ زمان الكريّة بنحو المعرفية ، فإن موضوع النجاسة مركّب من ملاقاة
الماء للنجس وأن لا يكون كرّاً ، فنفي النجاسة عنه إنما هو بنفي أحد جزئيه فإذا
شك في أصل وجود الملاقاة مع العلم بعدم كريّة الماء فلا مانع من استصحاب
عدم وجودها وبه ينتفي الحكم بانتفاء الموضوع .
وأما في المقام فلا يكون الشك في أصل الملاقاة بل في حصة خاصة منها
وهي وجودها في زمان الكريّة ولا يترتّب على استصحاب عدم وجودها فيه نفي
الموضوع وهو صرف وجود الملاقاة القابل للانطباق على هذا الزمان وعلى غيره
إلاّ