تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
على طهارته على الوجه الثاني ، لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس . [ 387 ] مسألة 80 : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجَفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق . الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلاّل ، فإنه مطهر لبوله ورَوثه ( 1 ) ، والمراد بالجلاّل مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العَذِرة وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر ( 2 ) حتى يزول عنه اسم الجلل ، والأحوط مع زوال الاسم مضي المدة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل : في الإبل إلى أربعين يوماً ، وفي البقر إلى ثلاثين ( 3 ) ، وفي الغنم إلى عشرة أيام ، وفي البَطة إلى خمسة أو سبعة ، وفي
شرح
المشكوك من الباطن وبها يحرز موضوع العام ، فلا تصل النوبة حينئذ إلى الأصل الحكمي . وأما على الوجه الثاني وهو عدم تنجس الباطن بالملاقاة ، فيكون المرجع حينئذ في المقام الأصل الحكمي هو أصالة الطهارة سواء أكانت الشبهة مفهومية أم كانت مصداقية ، فان الأصل اللفظي في الأولى غير موجود لعدم اطلاق دليل الانفعال بالنسبة إلى المقام حينئذ ، والأصل الموضوعي في الثانية مما لا أثر له فإنه ليس هنا عام لكي يحرز به موضوعه . ( 1 ) تقدم انه لا يبعد عدم نجاسته . ( 2 ) لا يعتبر ذلك في زوال عنوان الجلال فإنه منوط بالمنع عن التغذي بعذرة الانسان مدة حتى يزول عنه عنوان الاعتياد بالتغذي بها وان كان اغتذاؤه في هذه المرة بالعلف النجس . ( 3 ) بل إلى عشرين فإنه الوارد في الرواية دون الثلاثين .