على طهارته على الوجه الثاني ، لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل
التنجس .
[ 387 ] مسألة 80 : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجَفنين ، فالمناط
في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق .
الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلاّل ، فإنه مطهر لبوله ورَوثه ( 1 ) ،
والمراد بالجلاّل مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العَذِرة
وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف
الطاهر ( 2 ) حتى يزول عنه اسم الجلل ، والأحوط مع زوال الاسم مضي المدة
المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل : في الإبل إلى أربعين يوماً ، وفي البقر
إلى ثلاثين ( 3 ) ، وفي الغنم إلى عشرة أيام ، وفي البَطة إلى خمسة أو سبعة ، وفي
شرح
المشكوك من الباطن وبها يحرز موضوع العام ، فلا تصل النوبة حينئذ إلى
الأصل الحكمي . وأما على الوجه الثاني وهو عدم تنجس الباطن بالملاقاة ، فيكون
المرجع حينئذ في المقام الأصل الحكمي هو أصالة الطهارة سواء أكانت الشبهة
مفهومية أم كانت مصداقية ، فان الأصل اللفظي في الأولى غير موجود لعدم اطلاق
دليل الانفعال بالنسبة إلى المقام حينئذ ، والأصل الموضوعي في الثانية مما لا أثر
له فإنه ليس هنا عام لكي يحرز به موضوعه .
( 1 ) تقدم انه لا يبعد عدم نجاسته .
( 2 ) لا يعتبر ذلك في زوال عنوان الجلال فإنه منوط بالمنع عن التغذي
بعذرة الانسان مدة حتى يزول عنه عنوان الاعتياد بالتغذي بها وان كان اغتذاؤه في
هذه المرة بالعلف النجس .
( 3 ) بل إلى عشرين فإنه الوارد في الرواية دون الثلاثين .