تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الأول : أن يكون عالماً بملاقاة المذكورات للنجس الفلاني . الثاني : علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجساً اجتهاداً أو تقليداً . الثالث : استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحة . الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض . الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملا ، وإلا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة وأن الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إياه محتملا ، وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبياً مميّزاً وجهان ، والأحوط ذلك ( 1 ) ، نعم لو رأينا أن وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ، والظاهر إلحاق الظُلمة والعَمَى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة ، ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة إنما هي في الظاهر وإلا فالواقع على حاله ، وكذا المطهر السابق وهو الاستبراء ، بخلاف سائر الأمور المذكورة ، فعدّ الغيبة من المطهرات من باب المسامحة ، وإلا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
شرح
( 1 ) في كون غيبة المسلم من المطهرات اشكال بل منع ، فان مطهريتها بلحاظ ظهور حال المسلم وعمله الخارجي الذي هو بمثابة اخباره عملا بالطهارة كاخباره بها قولا ، وقد مر ان البلوغ غير معتبر في حجية اخبار ذي اليد ، وعلى هذا فإذا توفرت الشروط المذكورة في المتن في الصبي المميز كان ظهور حاله في الطهارة حجة والا فلا موضوع له ، وكذا الحال في المسلم البالغ ، فالحكم بالطهارة منوط بظهور الحال ويدور مداره .