شرح
المجموعة الثانية : تدل على أن المتنجس بعين النجس مباشرة منجس
لملاقيه وهذه المجموعة أيضاً بمناسبة الحكم والموضوع عرفاً تعم الجميع منها
بدن الحيوان . المجموعة الثالثة : تدل على عدم تنجس الملاقي لبدن الحيوان مباشرة ،
وعلى ضوء التلازم العرفي بين طهارة الملاقي - بالكسر - وطهارة الملاقى - بالفتح -
تدل بالالتزام على طهارة بدن اليحوان - وفي مقابل هذه المجموعة المجموعة
الأولى والثانية .
اما المجموعة الثانية : فلا مناص من رفع اليد عن اطلاقها في موردها اما
تخصيصاً أو تخصصاً ، فإنه ان اقتصرنا على مدلولها المطابقي فحسب وهو طهارة
الملاقي لبدن الحيوان دون مدلولها الالتزامي كان خروجه عنها حكمياً ، وان أخذنا
بمدلولها الالتزامي أيضاً كان خروجه منها موضوعياً ومما انه لا موجب لرفع اليد
عن مدلولها الالتزامي والأخذ بمدلولها المطابقي فحسب فلا مناص حينئذ من
الأخذ بكليهما معاً ، وعليه فيكون خروج موردها عنها موضوعياً . وأما المجموعة الأولى : فان نسبتها إلى المجموعة الأخيرة نسبة العام إلى
الخاص فلا مناص من تخصيصها حينئذ بغير موردها فإنها لا تصلح أن تكون قرينة
على رفع اليد عن مدلولها الالتزامي إذ لا فرق في تقديم الخاص على العام في
موراد الجمع الدلالي العرفي بين الدلالة المطابقة والالتزامية . فالنتيجة : ان بدن
الحيوان لا يتنجس بملاقاة النجس ، فالقول بأنه يتنجس بالملاقاة ويطهر بزوال
العين منبي على رفع اليد عن مدلولها الالتزامي والأخذ بمدلولها المطابقي
فحسب ، وهو لا يمكن بلا قرينة ، لأن رفع اليد عن ظهور اللفظ في معناه ولو كان
مدلولا التزامياً فهو بحاجة إلى دليل ولا دليل في المقام ، فان المجموعة الثانية لا
تصلح لذلك إذ لابد من رفع اليد عنها اما حكماً أو موضوعاً ، وكذا الجموعة الأولى
فإنه لابد من رفع اليد عنها حكماً في موردها ، واما باطن الانسان . .
فتارة : يراد به مثل العروق والمعدة والأمعاء ونحوها .