تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فريقه نجس ما دام الدم موجوداً على الوجه الأول ، فإذا لاقى شيئاً نجسه ، بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجبة للتنجس ، وإلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم . [ 386 ] مسألة 79 : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول ( 1 ) من الوجهين ويبنى
شرح
وأخرى : يراد به مثل باطن الفم والاذان والعين والأنف . أما الأول : فهو خارج عن محل الكلام والروايات الدالة على تنجس الملاقي للأعيان النجسة لا تشمله يقيناً . واما الثاني : فالظاهر أنه لا يتنجس بالملاقاة لا أنه يتنجس بها ولكنه يطهر بزوال العين ، فإنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه غير قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : " يغسله ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء " . بتقريب أن عمومه يشمل الباطن أيضاً ، واما عدم وجوب غسله فيكون بملاك قيام السيرة القطعية بين المتشرعة عليه . ولكن هذا التقريب يدل على عدم تنجسه لا أنه يتنجس ويطهر بزوال النجس ، فان النجاسة انما تستفاد من الأمر بالغسل باعتبار انه ارشاد إليها ، فإذا قامت السيرة على عدم وجوب غسل الباطن عند إصابة ذلك الماء فلا دليل على تنجسه . ( 1 ) الحكم بالبقاء على النجاسة بعد زوال العين على هذا الوجه ليس مبنياً على استصحاب بقاء النجاسة كما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) فإنه محكوم بأصل لفظي إذا كانت الشبهة مفهومية بلحاظ أن المخصص فيها مجمل والمرجع حينئذ هو عموم دليل الانفعال ، وبأصل موضوعي إذا كانت الشبهة مصداقية وهو أصالة عدم كون
تعاليق مبسوطة — صفحة 188 | الشيخ محمد إسحاق الفياض