التاسع : تبعية ما يجعل مع العنب ( 1 ) أو التمر للتخليل كالخيار والباذنجان
ونحوهما كالخشب والعود ، فإنها تنجس تبعاً له عند غليانه على القول بها ،
وتطهر تبعاً له بعد صيرورته خلا .
العاشر من المطهرات : زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد
الحيوان غير الإنسان بأي وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار
الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر
الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوَّث بالدم عند
التولد ، إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن
الإنسان كفمه وأنفه وأذنه ، فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرد بلعه ، هذا إذا
قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن
أن يقال بعدم تنجسهما أصلا وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو
على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات ، وهذا الوجه
قريب جداً ( 2 ) ، ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شيء من الدم
شرح
( 1 ) تقدم حكم ذلك في المسألة ( 8 ) من المطهر السادس .
( 2 ) بل لا مناص من الأخذ به ، وتقريب ذلك فنياً أن هنا ثلاث مجموعات
من الروايات ، المجموعة الأولى : تدل على نجاسة الملاقي لعين النجس وهذه
المجموعة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تعم تمام أصناف الملاقي لها
التي منها بدن الحيوان .