معه أبوه أو جده .
الرابع : تبعية ظرف الخمر له بانقلابه خلاّ .
الخامس : آلات تغسيل الميت من السُّدة ( 1 )
شرح
فهو مسلم لا بالتبع ، وإن اعترف باليهودية أو النصرانية أو نحوهما فهو
منهم ، وإن لم يعترف لا بهذا ولا بذاك فلا يصدق عليه شيء من هذه العناوين ،
ولكنه مع ذلك محكوم بالطهارة لا تبعاً للمسلم بل بمقتضى الأصل العملي ، بل لا
معنى للطهارة التبعية هنا لما مر من أن طهارة المسلم لم تثبت بدليل لفظي لكي
يمكن أن يقال إنه يدل على طهارة المسلم بالمطابقة وعلى طهارة الأسير بالتبع
والالتزام ، وانما ثبتت طهارته بالأصل العملي وليس له مدلول التزامي . وإن لم يكن
مميزاً فهو غير قابل للاتصاف بشيء من تلك العناوين ، ولكن مع ذلك فهو محكوم
بالطهارة بمقتضى الأصل لا تبعاً .
( 1 ) الحكم بطهارتها تبعاً لطهارة الميت مشكل بل ممنوع ، فان الطهارة
التبعية بحاجة إلى دليل ، اما قيام دليل من الخارج على ذلك أو أن ما يدل على
طهارة المتبوع يدل على طهارة التابع بالالتزام وكلا الأمرين مفقود في المسألة ، أما
الدليل الخارجي فليس هنا ما يدل عليها ، واما الروايات الدالة على طهارة الميت
فدلالتها على طهارة تلك الآلات بالالتزام تتوقف على أنها لو لم تدل عليها لكانت
دلالتها على طهارة الميت لغواً محضاً ولكن الأمر ليس كذلك ، إذ يمكن تطهير تلك
الآلات وغسلها مستقلا ولا يتوقف الحكم بطهارة الميت على طهارتها كظرف
الخمر المنقلب خلا لكي يشكّل الدلالة الالتزامية لها ، كما أن الظاهر أن الثوب
الساتر للميت ويد الغاسل والسرة تطهر بالغسل تبعاً لغسل الميت ولو لم تطهر به
فرضاً ولم يمكن تطهيرها مستقلا فايضاً لا يلزم كون الحكم بطهارة الميت لغواً
محضاً ، بل غاية ما يلزم من ذلك وجوب غسل موضع الملاقاة من بدن الميت
فحسب أن اتفقت .