[ 15 ] مسألة 51 : إذا قلد مجتهداً كان يجوّز البقاء على تقليد الميت
فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب
الرجوع إلى الحي الأعلم ( 2 ) في جواز البقاء وعدمه .
[ 16 ] مسألة 61 : عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل وإن كان مطابقاً
للواقع ( 3 ) ، وأما الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل
وحصل منه قصد القربة فإن كان مطابقاً لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك
كان صحيحاً ، والأحوط مع ذلك ( 4 ) مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان
يجب عليه تقليده حين العمل .
[ 17 ] مسألة 17 : المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك
للمسألة ، وأكثر اطلاعاً لنظائرها وللأخبار ( 1 ) ، وأجود فهماً للأخبار ،
شرح
( 2 ) هذا إذا كانت المسألة خلافية ، وأما مع عدم الخلاف فيها فلا يجب
الرجوع اليه .
( 3 ) الظاهر أن مراده بالبطلان هو حكم العقل بعدم الاكتفاء به في مقام
الامتثال باعتبار أنّه غير مؤمّن من العقاب المحتمل ، كما هو المراد من البطلان في
المسألة السابقة ، وليس مراده بالبطلان البطلان الواقعي لأنه لا يجتمع مع مطابقة
العمل للواقع .
( 4 ) لا وجه لهذا الاحتياط ، فإنّ العبرة إنما هي بمطابقة عمله لفتوى من
تكون وظيفته الرجوع اليه فعلاً سواء أكان هو المجتهد حين العمل أم كان غيره لأن
فتواه حجّة وكاشفة عن مطابقته للواقع .
( 1 ) هذا ليس معنى الأعلمية ، بل معناها كون المتلبّس بها أقدر على عملية
الاستنباط دقّةً وعمقاً ومهارةً .