كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدم ، كما إذا علم أنهما إما متساويان أو هذا
المعين أعلم ولا يحتمل أعلمية الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته .
[ 22 ] مسألة 22 : يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ( 1 ) ، والعقل ،
والإيمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرّية - على قول - ، وكونه مجتهداً مطلقاً
فلا يجوز تقليد المتجزّي ( 2 ) ، والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء ، نعم
يجوز البقاء ( 3 ) كما مر ، وأن يكون أعلم فلا يجوز - على الأحوط ( 4 ) -
تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل ، وأن لا يكون متولداً من الزنا ، وأن
لا يكون مقبلا على الدنيا ( 5 ) ، وطالباً لها مكبّاً عليها مجدّاً في تحصيلها ، ففي
الخبر : " من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً
لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه " .
[ 23 ] مسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة ( 6 ) إتيان الواجبات وترك
شرح
محتملها ، فالظنّ بالأعلمية أو احتمالها حينئذ يكون مرجّحاً . فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من
الفرق بينهما لا وجه له .
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) في إطلاقه إشكال ، بل منع .
( 3 ) قد مرّ تفصيله .
( 4 ) بل على الأقوى مع العلم بالمخالفة بينهما كما تقدم .
( 5 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، فإنّه إن كان على نحو لا يضرّ بعدالته فلا أثر
له لعدم الدليل على اعتباره فيه زائداً عليها ، وإن كان بدرجة يضرّ بها فهو يرجع
حينئذ إلى اعتبار العدالة فلا وجه لاعتباره زائداً على اعتبارها .
( 6 ) الظاهر أن العدالة صفة منتزعة من الاستقامة العملية في الشرع خارجاً