تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدم ، كما إذا علم أنهما إما متساويان أو هذا المعين أعلم ولا يحتمل أعلمية الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته . [ 22 ] مسألة 22 : يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ( 1 ) ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرّية - على قول - ، وكونه مجتهداً مطلقاً فلا يجوز تقليد المتجزّي ( 2 ) ، والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء ، نعم يجوز البقاء ( 3 ) كما مر ، وأن يكون أعلم فلا يجوز - على الأحوط ( 4 ) - تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل ، وأن لا يكون متولداً من الزنا ، وأن لا يكون مقبلا على الدنيا ( 5 ) ، وطالباً لها مكبّاً عليها مجدّاً في تحصيلها ، ففي الخبر : " من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه " . [ 23 ] مسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة ( 6 ) إتيان الواجبات وترك
شرح
محتملها ، فالظنّ بالأعلمية أو احتمالها حينئذ يكون مرجّحاً . فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الفرق بينهما لا وجه له . ( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) في إطلاقه إشكال ، بل منع . ( 3 ) قد مرّ تفصيله . ( 4 ) بل على الأقوى مع العلم بالمخالفة بينهما كما تقدم . ( 5 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، فإنّه إن كان على نحو لا يضرّ بعدالته فلا أثر له لعدم الدليل على اعتباره فيه زائداً عليها ، وإن كان بدرجة يضرّ بها فهو يرجع حينئذ إلى اعتبار العدالة فلا وجه لاعتباره زائداً على اعتبارها . ( 6 ) الظاهر أن العدالة صفة منتزعة من الاستقامة العملية في الشرع خارجاً
تعاليق مبسوطة — صفحة 17 | الشيخ محمد إسحاق الفياض