المضاف أيضاً محكوم بالطهارة ، وأما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء
بمجرد وصوله إليه ولا ينفذ فيه إلا مضافاً فلا يطهر ما دام كذلك ، والظاهر أن
اشتراط عدم التغير ( 1 ) أيضاً كذلك ، فلو تغير بالاستعمال لم يكف ما دام
كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد .
[ 310 ] مسألة 3 : يجوز استعمال غُسالة الاستنجاء في التطهير على
الأقوى ( 2 ) ، وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ( 3 ) ، وأما على
المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطاً فلا .
[ 311 ] مسألة 4 : يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من
بول غير الرضيع الغسل مرتين ( 4 ) ، وأما من بول الرضيع الغير المتعذي
شرح
( 1 ) تقدّم حكم التغيّر في أول هذا الفصل .
( 2 ) بل الأقوى عدم جواز استعمالها فيه لما تقدّم في الماء المستعمل من
أن الروايات الدالّة على طهارة الملاقي لماء الاستنجاء لا تخلو من أن تكون
مخصّصة لما دلّ على تنجّس الملاقي لعين النجس مباشرة ، أو مخصّصة لما دلّ
على تنجّس الملاقي للمتنجّس بعين النجس كذلك ولا ثالث لهما ، وفي مثل ذلك
يتعيّن بمقتضى الارتكاز العرفي الثاني دون الأول ، إذ الملازمة بين عين النجس
وتنجّس ملاقيها كانت أقوى وأشد من الملازمة بين المتنجّس وتنجّس ملاقيه فإذا
دار الأمر بين رفع اليد عن الأولى أو الثانية تعيّن الرفع عن الثانية .
( 3 ) هذا القول هو الصحيح ولا سيما بناءً على ما قوّيناه من عدم انفعال
الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين النجس ، وكذا على القول بتخصيص
عموم أدلّة الانفعال بغير موارد التطهير به .
( 4 ) بل بالماء الكرّ أيضاً في خصوص الثوب فإن الروايات الدالّة على وجوب
غسله مرتين مطلقة كصحيحة محمد بن مسلم وصحيحة ابن أبي يعفور وصحيحة