تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فصل في المطهرات وهي أمور : أحدها : الماء ، وهو عمدتها ، لأن سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه فإنه مطهر لكل متنجس حتى الماء المضاف بالاستهلاك ، بل يطهّر بعض الأعيان النجسة كميت الإنسان فإنه يَطهر بتمام غُسله . ويشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كل من القليل والكثير وبعضها مختص بالتطهير بالقليل . أما الأول فمنها : زوال العين والأثر ( 1 ) بمعنى الأجزاء الصغار منها لا بمعنى اللون والطعم ونحوهما . ومنها عدم تغير الماء ( 2 ) في أثناء الاستعمال ، ومنها طهارة الماء ولو
شرح
( 1 ) في جعل ذلك من شرائط التطهير ضرب من المسامحة لأنه مقوّم لمفهوم الغسل وحقيقته لا أنه شرط خارجي . ( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، أما الماء القليل فإن كان المتنجّس حاملاً لعين النجس تنجّس بملاقاة العين فلا يصلح أن يكون مطهّراً ، فإن فاقد الشيء لا يكون معطياً ، وإن كان حاملاً لأوصاف النجس دون عينه فبناءً على ما قوّيناه من عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين النجس لم يتنجّس حتى فيما إذا تغيّر بأحد أوصاف النجس ، وعلى هذا فلا مانع من كونه مطهّراً . وأما الماء العاصم فإن تغيّر