تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شيء من الماء ويمسح به ، وإن كان الأقوى كفاية الأول فقط بل الثاني أيضاً ، ولابد من التراب ، فلا يكفي عنه الرَماد والأشنان والنورة ونحوها ، نعم يكفي الرمل ( 1 ) ، ولا فرق بين أقسام التراب ، والمراد من الولوغ شربه الماء أو مايعاً آخر بطرف لسانه ، ويقوى إلحاق لَطعه الإناء بشربه ( 2 ) ، وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق وإن كان أحوط ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ( 3 ) ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره
شرح
بالماء القليل ، وصحيحة البقباق الناصّة في وجوب غسله بالتراب أول مرّة ثم بالماء إن كان متنجّساً بالولوغ ، لأن موثقة عمّار مطلقة من ناحية كون تنجّس الاناء بالولوغ أو بغيره ، والصحيحة خاصة بكون تنجّسه بالولوغ ومطلقة من ناحية غسله بالماء القليل أو العاصم ، والموثقة خاصة بكون غسله بالماء القليل ، وعلى هذا فلا بدّ من تقييد إطلاق كل واحدة منهما بنصّ الأخرى ، فالنتيجة : أن الاناء إذا تنجّس بولوغ الكلب يغسل أوّلاً بالتراب ثم بالماء ثلاث مرّات إن كان قليلاً ، وإن كان كرّاً أو جارياً فمرّة واحدة . ( 1 ) في الحكم بكفاية الرمل بدلاً عن التراب إشكال بل منع ، لأن قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : ( اغسله بالتراب أول مرّة ) إرشاد إلى مطهريّة التراب فقيام شيء آخر مقامه بحاجة إلى دليل . ( 2 ) في القوّة إشكال ، والأظهر عدم الالحاق لأن الوارد في لسان الدليل عنوان الفضل من الماء في الظرف الذي شرب الكلب منه وإن لم يصدق عليه عنوان الاناء ، وهو لا يعمّ لطعه الظرف إلاّ دعوى القطع بالملاك وهو لا يمكن ، ولكن مع ذلك الاحتياط في محلّه . ( 3 ) لا يبعد ثبوت الحكم إذا كانت مباشرة الاناء بالفم دون اللسان كما إذا كان مقطوع اللسان .
تعاليق مبسوطة — صفحة 145 | الشيخ محمد إسحاق الفياض