تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في ظاهر الشرع ، ومنها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال . وأما الثاني : فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول وكالظروف والتعفير ( 1 ) كما في المتنجس بولوغ الكلب ، والعصر في مثل الثياب والفُرُش ونحوها ( 2 ) مما يقبله ، والورود اي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط ( 3 ) .
شرح
بملاقاة العين تنجّس فلا يكون مطهّراً ، وإن تغيّر بملاقاة المتنجّس الحامل لأوصاف النجس فحسب فلا ينجس وحينئذ فلا مانع من التطهير به . ( 1 ) سوف نشير إلى حكمهما . ( 2 ) الأظهر عدم اعتباره فيها ، فإن المعتبر في الحكم بطهارتها تحقّق مفهوم الغسل فيها وهو لا يتوقّف عرفاً على العصر أو الدلك أو نحوه ولا دليل على اعتباره تعبّداً ، وما استدل على أنه دخيل في مفهوم الغسل عرفاً ومقوّم لحقيقته كذلك من الوجوه لا يتمّ شيء منها . نعم قد تتوقّف إزالة القذارة العينية من العرفية أو الشرعية على الدلك أو العصر أو الفرك أو نحو ذلك ، ولكن هذا لا من جهة أن مفهوم الغسل عرفاً متقوّم بإخراج الغسالة بل من جهة أنه متقوّم بإزالة القذارة العينية عن المغسول وبدون إزالتها عنه لا يتحقّق الغسل عرفاً ، وأما إزالة القذارة الحكمية فلا تتوقّف على شيء من ذلك إذ يكفي فيها استيلاء الماء على الموضع المتنجّس من الشيء استيلاءً كاملاً فإنه مفهوم الغسل عرفاً . ( 3 ) على الأحوط الأولى ، والأظهر عدم اعتباره مطلقاً إما على ما قوّيناه من عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين النجس فالأمر ظاهر ، وإما على القول بانفعاله بها فلا بدّ من تقييد إطلاق أدلّة الانفعال بالروايات الآمرة بالغسل بالماء القليل بضميمة قاعدة ارتكازية قطعية وهي أن فاقد الشيء لا يكون معطياً له
تعاليق مبسوطة — صفحة 141 | الشيخ محمد إسحاق الفياض