قط وهذا الرجل صاحب أحمد بن صعلوك ( 1 ) الذي قتل ابن أبي الساج واما ان يكون قد دسسته ليفتك بأمير المؤمنين لتخوفك على نفسك منه وعداوتك لابن أبي الساج وصداقتك لأحمد بن علي فقال له نصر ليت شعري أدبر على أمير المؤمنين لأنه أخذ أموالي ونكبني وهتك حرمي وحبسني عشر سنسن
ولم يزل أمر نصر يضعف والسيدة مدافعه عنه
وكان يوسف بن أبي ( 2 ) الساج حين قلد اعمال الري قتل بها أحمد بن علي أخا الصعلوك وأنفذ برأسه إلى مدينة السلم
ولليلتين خلتا من شعبان قرئت الكتب على المنابر بمدينة السلم بفتح مؤنس المظفر في بلد الروم وأمر فيه المقتدر برفع المواريث الحشرية كما فعل ذلك المعتضد بالله رحمه الله ( 3 )
سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة
ورد الخبر بان أبا طاهر بن أبي سعيد الجنابي ( 4 ) ورد الهبير لتلقي حاج سنة إحدى عشرة وثلاثمائة في رجوعهم فأوقع بقافلة بغدادية وأقام بقية القوافل بعيدا فلما فنيت أزوادهم ( 5 ) ارتحلوا فأشار أبو الهيجاء بن حمدان وإليه طريق ( 6 ) الكوفة وطريق مكة ان يعدل بهم إلى وادي القرى فامتنعوا وساروا فسار معهم مخاطرا حتى بلغ الهبير فلقيهم أبو طاهر فقتل منهم خلقا واسر أبا الهيجاء وأحمد بن بدر عم السيدة أم المقتدر وجماعة من خدم السلطان وحرمه
وسار أبو طاهر إلى هجر وسنه إذا ذاط سبع عشرة سنة ومات من استأسره بالحفاء والعطش فنال أهل بغداد منالا عظيما وخرج النساء منشرات الشعور مسودات الوجوه في الجانبين فانضاف إليهن من حرم الذين نكبهم ابن الفرات فانبسط لسان نصر عليه وأشار على المقتدر بمكاتبة مؤنس
ورجمت العامة طيار ابن الفرات وامتنعوا من الصلوات في الجماعات
وأنفذ المقتدر ( 7 ) بياقوت وابنيه محمد والمظفر إلى الكوفة ورجعوا حين علموا انصراف القرمطي إلى بلده