ثلاثين ألفا دينار فقال البريدي تأسيت بسيدنا حين خلف لابن الفرات ان استغلال ضيعته الصافية عشرون ألف دينار واستغلالها خمسون ألفا
وعلم أنه مع ديانته لو لم يعلم أن البقية مباحة عند من يخافه لما حلف فكأنه ألقم عليا حجرا
وامتنع المقتدر من تسليم علي بن عيسى إلى ابن الفرات وأراد حفظ نفسه فأدى ثمن دار كانت له بالجانب الغربي في سويقة أبي الورود سبعة آلاف دينار وقال للمحسن ما يمكنني أداء مصادرتي في اعتقالي فألبسه جبة صوف وصفعه فقام عند ذلك نازوك وقال لا أحضر كروه من قبلت يده السنين الكثير ة
فلما علم ابن الفرات بفعل ابنه لم يشك ان الخليفة ينكر ذلك فبادر وكتب إلى الخليفة فسأله في علي بن عيسى وقال هو من مشايخ الكتاب وعرفه خدمته فخرج خط المقتدر بان الصواب ما فعله المحسن وانه قد شفعه فيه وحل قيوده
وأشار زيدان القهرمانة على ابن الفرات بتسليمه إلى شفيع والا تسلمه الخليفة فاستدعى وسلمه إليه
فخرج وقد أقيمت صلاة المغرب فقدم علي فصلى الناس في المسجد الذي على دجلة
ومضى مع شفيع فجلس في صدر طياره ( 1 ) وجلس شفيع بين يديه واسعف ابن الفرات وابنه عليا في مصادرته وحمل إليه أبو الهيجاء بن حمدان عشرة لاف دينار فردها فحلف أبو الهيجاء أنها لا رجعت إلى ملكه ففرقت في الطالبين ( 2 ) والفقراء وبذل له شفيع أموالا فأبى من قبولها وقال لا اجمع عليكم مؤنتي ومعونتي
ولما صعد درجة شفيع مد شفيع يده فاتكأ عليها ولما قبض على ابن الفرات جعل يرجف فقال له لم لم تعطيني يدك كما أعطيتها عليا فقال لان عليا اتقى لله منك
ولما أدى علي مصادرته أذن المقتدر لابن الفرات في ابعاده إلى مكة فاستأجر له جمالا وأعطاه نفقة وأنفذ معه ابن الكوثاني صاحبه فأراد قتل علي فبلغ ذلك أهل مكة فهموا بقتل ابن الكوثاني فمنع علي منه وحفظه
وصادر ابن الفرات جميع أسباب علي منهم ابن مقلة والشافعي ولما لم يجد على
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 41
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٤١