تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
افطارك عندنا وما أخبرني بشيء إلا وصح وانا مقتول فأخرج القواد توقع المقتدر إلى نازوك بضرب أعناقهما فقال هذا أمر عظيم لا اعمل فيه بتوقع فشافهه المقتدر بذلك وجاء نازوك فأمر السودان فضربوا عنق المحسن وأتى برأسه إلى أبيه فجزع وقال يا أبا منصور راجع أمير المؤمنين فان عندي أموالا جمة فقال له جل الأمر عن هذا وأمر به فضرب عنقه وحمل رأسه ورأس ابنه إلى المقتدر بالله فأمر بتغريقهما وكان سن الحسن بن الفرات يوم قتل إحدى وسبعين سنة وشهورا وسن ابنه ثلاثا وثلاثين سنة وقول الشوحي ( 1 ) كان من عادة ابن الفرات ان يقول لكل من يخاطبه بارك الله فيك ولم يكن يفارق هذه اللفظة وكان علي بن عيسى يقول في كلامه وال والك فكان الناس يقولون لو لم يكن بين الرجلين إلا ما بين الكلامين من الخشونة واللطف لكان من أعظم فرق ويقال إن علي بن عيسى خاطب الراضي يوما بوال وكان ابن الفرات إذا ولي غلا معذاذ الشمع والكاغط ( 2 ) لكثرة استعماله لهما فيعرف الناس ولايته لغلائهما قال الصولي أبو الحسن علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات من قرية يقال لها بايك ( 3 ) قريبة من صريفين وكان أبوه محمد بن موسى ( 4 ) تولى اعمالا جليلة وأكبر أولاده أبو العباس أحمد وأبو عبد الله وأبو عيسى من خيار المسلمين والزهاد جاور بمكة وواصل بها الصوم والصلاة ومات في وزارة أخيه وقد ذكرنا أسر القرمطي لألفي رجل ومائتين وعشرين وخمسمائة امرأة فأطلق نهم أبا الهيجاء وأحمد بن بدر عم السيدة وأنفذ رسلا يسال ان بفرج له عن البصرة والأهواز فلم تقع إجابة وكان سليمان بن الحسن بن مخلد وأبو علي بن مقلة وأبو الحسن محمد بن محمد