تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
النعمان بن عبد الله الذي تاب من التصرف سبيلا في المصادرة وامتنع من الولاية احدره إلى واسط وقبض البزوفري عليه من جامعها لما رأى من اكرام أهل البلد له وأخذ منه سبعة آلاف دينار ونفى ابن الحواري إلى الأبلة وخنق بالمنارة بعد ان عذب ثم نبشه أهله وحمل إلى بغداد وصادر المحسن أبا الحسن علي بن مأمون الإسكافي على مائة ألف دينار ( 1 ) وصادر المادرانيين حين قدموا من مصر على الف وسبعمائة دينار ونفى ابن مقلة إلى البصرة وقدم مؤنس المظفر من الغزو وقد فتح عليه فأخبر ابن الفرات ما تم على العمال منهم فسعى به إلى المقتدر فقال له ما شيء أحب إلي من مقامك ببغداد لأني اجمع بين الانس بقربك والتبرك برأيك والصواب ان تقيم بالرقة فتتوسط الاعمال وتستحث على المال فعلم مؤنس ( 2 ) ان ذلك من عمل ابن الفرات فأجاب إليه وسال في المادارنيين فأطلقا ونفذ في ذي القعدة وشرع ابن الفرات في السعاية بنصر القشوري وشفيع المقتدري فالتجأ نصر إلى السيدة فقالت للمقتدر ان ابن الفرات ابعد عنك مؤنسا وهو سيفك وقد حل له ابعاد حاجبك ( 3 ) واتفق انه وجد على سطح دار السر في يوم الثلاثاء لخمس خلون من محرم سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة رجلا أعجميا واقفا عليه ثياب ديبقي وتحتها قميص صوف ومعه محبرة وأقلام وورق وحبل قيل إنه دخل مع الصناع وبقى أياما وعطش فخرج لطلب الماء فظفر به وسئل عن حاله فقال لا أخاطب أحد غير صاحب الدار فقال له ابن الفرات أخبرني عن حالك فقال لا أخاطب غير الخليفة فضرب وهو يقول ندانم ( 4 ) حتى قتل بالعقوبة ( 5 ) وخاطب ابن الفرات نصر الحاجب ( 6 ) بحضرة المقتدر وقال كيف ترضى بهذا الأمير المؤمنين وما يجوز ان ترضى به لنفسك وما سمعنا ان هذا تم على خليفة
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 42 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان