وحدث والدي ( 1 ) رحمه الله قال أخبرنا القاضي أبو الطيب قال حدثني محمد بن طلحة الردادي ( 2 ) قال حدثني القاضي محمد بن أحمد بن المخرم ( 3 ) انه جرى بين الزجاج وبين المعروف بمسينة ( 4 ) وكان من أهل العلم شر فاتصل ونسجه إبليس واحكمه حتى خرج إبراهيم إلى حد السفه فقال مسينه :
أبي الزجاج الا شتم عرضي * لينفعه فآثمه وضره
واقسم صادقا ما كان حر * ليطلق لفظة في شتم حره
ولو أني كررت لفر منى * ولكن للمنون عليه ( 5 ) كره
فأصبح قد وقاه الله شري * ليوم لا وقاه الله شره
فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلا حتى اعتذر وسأله الصفح
وورد الخبر بدخول أبي طاهر سليمان بن الحسن الجنابي ( 6 ) البصرة سحر يوم الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاث مائة في الف وسبعمائة رجل وانه وصل إليهم بسلاليم ( 7 ) نصبها على سورها وقتل الحراس وطرح بين كل مصراعين حمل رمل وحصى
وقتل سبك المفلحي أمير البصرة واحرق المربد ( 8 ) وبعض الجامع ومسجد قبر طلحة رضي الله عنه ولم يعرض للقرى وحاربه أهل البصرة عشرة أيام بالكلأ وهربوا منه فطرح فيهم السيف وغرق منهم الكثير وأقام ( 9 ) بها سبعة عشر يوما يحمل على جماله أموالهم وسار إلى بلده
وادعى ابن الفرات سمعت علي بن عيسى يعنف أبا عبد الله حين حلفت ان استغلال ضيعتك بواسط عشرة آلاف دينار وقد وجد بها في حساب الهماني انه يرتفع فيها
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 40
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٤٠