تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وفي هذه السنة توفي أبو إسحاق إبراهيم ابن السري الزجاج صاحب المعاني وكان يخرط الزجاج فأتى المبرد وكان يعلم لك واحد بأجرة على قدر معيشته وقال له إني اكسب في كل يوم درهما ودانقين واني أعطيك درهما ان تعلمت أو لم أتعلم حتى يفرق الموت بيننا وآخذ منك قال قد رضيت قال وأنفذ إليه بنو مارمة من الصراة يطلبون مؤدبا لأولادهم فأنفذني إليهم وكنت أوجه إليه في كل شهر ثلاثين درهما وطلب عبيد الله بن سليمان منه مؤدبا لابنه القسم فقال اعرف مؤدب بين مارمة فكتب غليه عبيد الله فاستنزلهم عني وأدبت القسم فكنت أقول له ان أبلغك الله مبلغ أبيك تعطيني عشرين ألف دينار فيقول لي نعم فما مضت إلا سنون حتى ولي الوزارة وأنا على ملازمته فقال لي باليوم الثالث ما أراك ذكرتني بالنذر فقلت لا احتاج مع رعاية الوزير إلي أذكار خادم واجب الحق فقال إنه المعتضد ولولا ما تعاظمني ان ادفع ذلك في مكان واحد ولكني أخاف ان يصير لي حديثا فخذه مفترقا فقلت افعل فقال اجلس وخذ رقاع أصحاب الحوائج الكبار ولا تمتنع من مساءلتي في شيء فكنت أقول ضمن لي في هذه القصة كذا فكان يقول غبنت فاستزد القوم فحصل عندي عشرون ألف دينار فقال حصل عندك مال النذر قلت لا فلما حصل عندي عشرون ألف دينار فقال حصل عندك مال النذر قلت لا فلما حصل ضعفة أخبرته فوقع لي خازنة بثلاثة آلاف دينار فأخذتها وامتنعت ان أعرض عليه شيء فلما كان من غد جئته فأومأ إلي هات ما معك فقلت ما أخذت رقعة لن النذر قد وقع الوفاء به ولم أدر كيف أقع من الوزير فقال سبحان الله أتراني كنت اقطع عنك شيئا قد صار لك به عادة وصار لك به عند الناس منزلة وغدو ورواح إلى بابي فتظن الناس ان انقطاعه لتغير رتبتك أعرض علي رسمك وخذ بلا حساب فكنت أعرض عليه إلى أن مات