تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وأنا أوكل في بيعها فأمر بصفعه فصفع خمسين صفعة واحدره إلى واسط مع خادم وعشرة فرسان وذلك في عاشر شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وشاع ببغداد ان حامدا اشتهى بيضا فطرح له الخادم فيه سما فاكله فلحقه ذرب ودخل واسطا وهو مثخن فقام أكثر من مائة مجلس فأراد البزوفري ( 1 ) الاستظهار لنفسه فاحضر القاضي وشهوده وكتب ان حامدا وصل إلى واسط فتسلمه البزوفري وهو عليل من ذرب وان تلف من ذلك فإنما مات حتف انفه فلما دخل الشهود وقد قرر مع حامد الاشهاد على نفسه قال لهم ان ابن الفرات الكافر الفاجر المجاهر بالرفض وبغض بنى العباس رحمة الله عليهم عاهدني وحلف بالطلاق وايمان البيعة على أن أقررت بأموالي لم يسلمني ابنه ( 2 ) وصانني على المكروه وولاني فلما أقررت سلمني إلى ابنه فعذبني ودفعني إلى خادمه فسقاني بيضا مسموما ولا صنع للبزوفري في دمي إلى وقتنا هذا ولكنه لعنة الله كفر احساني ونسي اصطناعي فاغرى ابن الفرات بي وسعى على دمي ثم أخذ قطعة من أموالي وجعل يحشوها في المساور البرنون ( 3 ) ويبتاع الواحدة منها بخمسة دراهم وفيها أمتعة تساوي ثلاثة آلاف دينار فاشهدوا على ما شرحته وتبين البزوفري انه قد أخطأ وكتب ابن بطحا صاحب الخبر بواسط إلى ابن الفرات بالحال فشق عليه وتوفي حامد ( 4 ) في دار البزوفري ليلة الخميس لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وغسل وكفن وصلى عليه القاضي والشهود بواسط وأخذ منه ابن الفرات الف الف وثلاثمائة ألف دينار وقبض المحسن علي أبي احمد محمد بن منتاب الواسطي صاحب حامد فصادره على مائة ألف دينار وحكى التنوخي عن بعض الكتاب قال حضرت مائدة حامد بن العباس وعليها عشرون نفسا وكنت اسمع انه ينفق على مائدته مائتي دينار فاستقللت ما رأيت ثم خرجت فرأيت في الدار نيفا وثلاثين مائدة منصوبة على كل واحدة ثلاثون نفسا وكل