تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الاعتقال في الدار كما اعتقل علي بن عيسى وأناظر بحضرة الفقهاء والقضاة والقواد وأمكن من استيفاء حججي وما يجب علي من مال ( 1 ) فقالت السيدة لا يضر ان يعتقل في الدار ويحفظ نفسه فقال مفلح ان فعل هذا لم يتم لابن الفرات عمل وبطلت الاعمال فقال المقتدر صدقت وأمره بانفاذ حامد إلى ابن الفرات فبعد جهد مكنه مفلح من تغير زيه وقال لا احمله إلا في زي الرهبان وهذا الصوف الذي عليه حتى تشفع فيه نصر وأنفذه مع الرنداق ( 2 ) الحاجب فلما دخل علي بن الفرات اسمع حامدا المكروه وقال له جئت بها طائية وكان الطائي قد ضمن إسماعيل بن بلبل من الناصر لدين الله وأتاه في زي الرهبان فسلمه إلى إسماعيل بن بلبل فعامله بأصناف المكاره وأخذ منه مالا عظيما وأمر ابن الفرات قهرمان داره ( 3 ) بان يفرد له دار أخيه يفرشها فرشا ليلا وان يحضر بين يديه ما يختاره من الطعام ويقطع له ما يؤثر من الكسوة واستخدم له خادمين أعجميين ودخل إليه كل من عامله بالمكاره فوبخوه فقال قد أكثرتم وانا أجمل الجواب إن كان ما استعملته من الأحوال التي وصفتموها جميلة العاقبة قد أمرت لي خيرا فاستعملوا مثله وزيدوا عليه وإن كان قبيحا وهو الذي بلغ هذه الغاية فتجنبوه فان السعيد من وعظ بغيره فقال ابن الفرات لما بلغه ذلك ما ادفع شهامته ولكنه ولكنه رجل من أهل النار يقدم على الدماء ومكاره الناس ومثل هذه الحكاية حكاية زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس قالت كنت عند الخيزران فدخلت جارية وقالت بالباب امرأة لها جمال وخلقه حسنة وليس وراء ما هي عليه من سوء الحال غاية تستأذن عليك وقد سألتها عن اسمها فامتنعت ان تخبرني فقالت الخيزران ما تريد فقلت أذني لها فلن تعدمي ثوابا فدخلت امرأة من أجمل النساء وأكملهن لا تتوارى بشيء وقالت أنا مزنة امرأة مروان بن محمد الأموي فقلت لها لا حيا الله ولا قرب الحمد الله الذي أزال نعمتك وهتك سترك تذكرين يا عدة الله حين أتاك عجائز أهلي يسألنك ان تكملي صاحبك في الاذن في دفن إبراهيم الإمام فوثبت عليهن فاسمعتهن وأمرت بإخراجهن على الجهة التي أخرجن عليها