تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
قالت فضحكت فما الدار أحسن من ثغرها وعلا صوتها بالقهقهة ثم قالت أي بنت عمي أي شيء أعجبك من حسن صنع الله بي على العقوق حتى أردت ان تتأسي منه اني فعلت ما فعلت باهل بيتك واسلمني الله إليك ذليلة فقيرة فكان هذا مقدار شكرك الله على ما أولاك في ثم قالت السلام عليكم وولت فصاحت بها الخيزران انك علي استأذنت والي قصدت فما ذنبي فرجعت وقالت لعمري لقد صدقت يا أخيه وان مما ردني إليك ما أنا عليه من الضر والجهد فقامت الخيزران تعانقها وأمرت بها إلى الحمام وخلعت عليها وجاء المهدي فأخبر بالحال فسر بذلك وكثرت انعامه عليها وأفرد لها مقصورة من مقاصير حرمه وأقر حامد بمائتي ألف دينار ولم يقر بغيرها وسلمت منه وضرب المحسن مؤنس خادم حامد فأقر بأربعين ألف دينار دفنها في داره بالمدينة فحملت وصودر مؤنس الفحل حاجب حامد على عشرين ألف دينار وصودر محمد بن عبد الله النضراني ( 1 ) صاحبه والحسن بن علي الخصيب كاتبه على ثمانين ألف دينار واستعمل الخصيب مع حامد من المكاشفة ما لم يستعمله كاتب مع صاحب فرد ابن الفرات عليه ما صادره به لذلك وأشخص ابن الفرات الفقهاء والقضاة والكتاب فيهم النعمان بن عبد الله وكان قد تاب من عمل السلطان فحضر بطيلسان وناظره ابن الفرات مناظرة طالت كان عمد ( 2 ) ابن الفرات ان قال له الضمان الذي ضمنته من الخاقاني سنة تسع وتسعين ومائتين لا يمضيه الفقهاء والكتاب لأنه ضمان مجهول وضمنت أثمان غلات لم تزرع فقال له حامد فقد علمت بي كذلك حين ضمنتني اعمال بالصدقات والضياع بالبصرة وكور دجلة فقال ابن الفرات الغلة بالبصرة يسيرة وانما ضمنت الثمرة فقال حامد فمن أحل بيع الثمرة قبل ادراكها وحضره في الزرع فقال المحسن لحامد هذا الكلوذاني كاتبك وكتابه يشهدون عليك بما اقتطعته فقال هؤلاء كتاب الوزير الآن ( 3 ) هواه ولزمت الفرات حججه حتى قال له حامد لم أمضيت ضماني في وزارتك