تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وخمسون ألف دينار فكانت تتأخر المطالبة جديدة الضمان ولأنه شرط انه يحسب ذلك من ماله لا من مال السلطان فقلد ابن الفرات اعمال الصلح أبا العلا محمد بن علي البزوفري وقلد أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي اعمال المبارك وجعل إلى كل واحد مطالبة حامد فأما أبو سهل فكان يخلط المطالبة برفق وكان البزوفري يستعمل ضد ذلك فكان حامد يقصده إلى داره فر رداء ونعل حذو مع هيبة حامد العظيمة ومنزلته الجسيمة منذ ستين سنة فلم ينفع ذلك في البزوفري بل زاد عليه انه ابتاع ضياعات سلطانية بنواحي الجامدة في أيام الخاقاني بخمسمائة ألف دينار وابن الفرات يحمل البزوفري على ما يعتمده وكاتب ابن الفرات ان حامدا ممتنع من أداء ما عليه مع ميل أهل البلد إليه واحتواء يده على أربعمائة غلام لكل واحد منهم غلمان وسبعمائة راجل فأجابه ابن الفرات ان المقتدر قد تقدم إلى مفلح بالانحدار في جيش للقبض على حامد فأظهر البزوفري الكتاب قبل وصول القوم فحينئذ اصعد حامد في سائر جيشه وكتابه وغلمانه وضربت البوقات يوم خروجه وخرج أصحابه بعضهم في الماء وبعضهم على الطريق ولم يقدر البزوفري على منعه فكاتب على أجنحة الطيور بالحال فأنفذ المقتدر نازوك إلى المدائن للقبض عليه فأخذ نازوك ما وجده له فاستتر حامد وجاء أحد الجهابذة فتقرب إلى المقتدر بمائة ألف دينار لحامد عنده وأرجف الناس ببغداد ان المقتدر أمر حامدا بالاستتار ليقبض على ابن الفرات ويعيده إلى مرتبته فاستتر آل ابن الفرات وأسبابه غير الوزير وكانت سعادة حامد قد تناهت فصار إلى دار المقتدر وعليه ثياب الرهبان ومعه مؤنس خادمه فصعد إلى دار الحجبة فقال له نصر لم جئت إلى ها هنا ولم يقم له واعتذر بأنه تحت سخط الخليفة وقال المفلح الأسود وهو الذي يتولى الاستئذان على الخليفة انه تحت رحمة ( 1 ) ومثلك من أزال متعانيه وقال حامد لمفلح تقول لمولانا أمير المؤمنين عنى إيثاري