تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وكثرت عداوة الناس لحامد لاسقاطه لإرزاقهم ونقصا له ( 1 ) فكان ذلك سبب عزله وكان علي بن عيسى يكتب ليطالب جهبذ الوزير أسعده بكذا فسقط بذلك وجرى بين مفلح وبين حامد مناكرة فقال حامد قد صح عزمي على ابتياع مائة اسود أقودهم واسمي كل واحد منهم مفلحا وكان المقتدر يستدعي ابن الفرات ويشاوره وهو محبوس واتفق انه أنفذ إلى المقتدر وسأله ان يقرضه ألف دينار اثنا عشر ألف دينار فأجابه إلى ذلك حياء من رده مع ما أخذ من أمواله فلما أخذ ابن الفرات المال جاء به إلى المقتدر فافرغه بين يديه وقال يا أمير المؤمنين ما تقول في رجل يسترزق في كل شهر هذا فاستعظم المقتدر ذلك وقال ومن الرجل فقال ابن الحواري هذا سوى ما يصله من المنافع ويناله من الفوائد ورد ابن الفرات الدنانير وسعى مفلح لتقليد ابن الفرات الوزارة واعتقل علي بن عيسى وسلم إلى زيدان القهرمانة وخلع على ابن الفرات تقليد الوزارة الثالثة وعلى ابنه وأخيه وجلسوا في دورهم بسوق العطش التهنئة وسأل ان يعاد إلى داره بالمخرم ( 2 ) وكانت قد أقطعت للأمير أبي العباس فأذن له المقتدر في ذلك وقبض ابن الفرات على جماعة من أسباب علي بن عيسى فيهم ابن مقلة وأشير على ابن الحواري بالاستتار وقيل له ان المقتدر لم يطو عنك وزارة ابن الفرات الا لتغير رأي فيك فقال لا انكب نفسي وستر حرمه ثم قبض ابن الفرات على ابن الحواري وقبض على صهره محمد بن خلف النيرماني ( 3 ) وتوسط ابن قرابة حاله فصادره على سبعمائة ألف دينار وصادر أبا الحسين بن بسطام صهر حامد على مائتي ألف دينار وشرط المقتدر على ابن الفرات ان لا ينكب حامدا وان يناظره على ما عليه فناظره بمحضر الكتاب والقضاة وقال المقتدر انه خدمني ولم يأخذ رزقا وشرط علي ان لا أسلمه لمكروه فاضطره ابن الفرات إلى قرار حامد على واسط وكان يتأول عليه تأويلا ديوانيا وكان حامد يطالب بما حسبه من الفقه ( 4 ) على البثوق في أيام الخاقاني وهي مائتان
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 32 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان