تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
واملك أبو عمر القاضي مسرور المحفلي ببنت المظفر بن نصر الداعي ومحمد بن ياقوت بابنة رائق الكبير بحضرة المقتدر وحكى انه خطب خطبة طويلة تعجب الناس من حسنها ولما فرغ منها وقد حمي الحر وتعالى النهار قيل له ( 1 ) ضجر الخليفة بالجلوس فخطب خطبة أوجزها بكلمتين وعقد النكاح فنهض المقتدر مبادرا لشدة الحر ووقع فعل أبي عمر عنده الطف موقع والتفت إلى صاحب الديوان فقال ينبغي ان يزاد أبو عمر فر رزقه وأتى ( 2 ) عليه فعاد صاحب الديوان إلى داره فقال لمن حضره من خاصته قد جرى لأبي عمر كل جميل من الخليفة وقد تقدم بالزيادة في رزقه قال صاحب الحكاية وكان أبو عمر زجل ( 3 ) صديقي فدعتني نفسي إلى التقرب بذلك إليه فجئته فأنكر مجيئي في وقت خلوته فحدثته بالحديث على شرحه فدعا للخليفة وقال لا عدمتك فاستقللت شكره وانصرفت فولد لي فكرا معمى بأن في وجهه من التعجب مني وندمت ندما شديدا وقلت سر السلطان أفشاه لي من هو أحظى عندي من وزيره ذكره الرجل لانسه بي بادرت باخراجه ان راح أبو عمر وشكره فعلم أنه من فعلي ما صورتي فرجعت ودخلت بغير إذن فلما وقع ناظره علي قال يا فلان ولا حرف فكأنه ( 4 ) فشكرته وانصرفت وفي جمادى الأخيرة خلع على أبي الهيجاء بن حمدان وطوق وسور وأنفذ ( 5 ) الحسين بن أحمد المادراني ( 6 ) من مصر هدية وفيها بغلة معها فلو وغلام طويل اللسان يلحق طرف انفه ودخل محمد بن نصر الحاجب قادما من قاليقلا في شهر رمضان وقد فتح عليه