من استقلت بنو بويه به * كما استقلت بالعاتق الكتف
مولاي صبرا فان سائر ما * تراه عما تحب ينكشف
وكل ما تشتهي وتؤثره * يأتي كما تشتهي ولا يقف
ومن أتانا يسوقه طمع * عنك بخفي حنين ينصرف
تثنيه عن هفوة الشباب غدا * رأى بعيد من النوى نصف
أولا فعزيه ململمة * تستر منها السيوف والحجف
وذبل يحكم الطعان لها * بأنها في الصدور تنقصف
وشرب ضمر فوارسها * لا عزل فوقها ولا عنف
( 298 / 152 ) هذا ونفس الأمير دونك للرماة * في حومة الوغى هدف
فانهض به نحوهم إذا نهضوا * وازحف إليهم به إذا زحفوا
وأنت أعلى بني بويه يدا * وان تساوى القديم والخلف
كنتم بني أهل بيت مكرمة * توصف منهم بمثل ما وصفوا
حتى تلوناكم فكان لكم * الفضل عليهم والمجد والشرف
والدر جنس لكن له قيم * في الفضل عند التجار يختلف
وليس يدري ما فضل فاخرة * المكنون حتى يفتح الصدف
يا من إذا أخلف البحار ففي * نداه من كل فائت خلف
ينتظم المدح فيك متزنا * وفي سواك المديح ينزحف ( 1 )
مولاي لما بعدت فاشتعلت * نيران قلبي وطار بي الأسف
جئتك اعدوا والشوق يعجلني * إليك يا دافني وانصرف
وسأل عز الدولة الطائع الانحدار فأجاب وانحدر إلى واسط في عاشر شعبان ومعه ابن معروف ونزل في دار الوزارة بها
وساروا إلى الأهواز فوصلوها عاشر شهر رمضان
وكتب عز الدولة عن الطائع كتابا يدعوا إلى الصالح ونفذ به خادم فقال عضد الدولة للخادم قل لمولانا أمير المؤمنين لا يمكنني الجواب الا إذا مثلت بحضرتك ولم يجب على الكتاب
ولما أشرفت ( 2 ) الحال على الحرب اصعد الطائع إلى بغداد وكانت الحرب بناحية يقال لها مشان ( 3 ) من اعمال الباسيان في نصف تموز ( 299 / 152 ) وهو يوم الأحد
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 232
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٢٣٢