وقال ابن الحجاج يمدح أبا سعد بن بهرام :
أبا سعد قد انكشف الغطاء * وأمكننا الحضور كا نشاء
وزالت رقبة الواشين حتى * شفي من لوعة الشوق اللقاء
بنفسي أنت من قمر منير * له في ناحية ضياء
هزمت القوم أمس بغير حرب * فأمست في خفارتك الدماء
( 302 / 154 ) وكان القوم في داء ولكن * لطفت فصادف الدراء الدواء
بقول ما خلط به نفاقا * ورأي لم يكن فيه رياء
فاضحوا والرجال لكم عبيد * وأمسوا والرجال لكم إماء
ولما حصل باتكين بالبصرة تواترت البشائر إلى بختيار واظهر من السرور ما لم يعهد وضمن انه إذا رد الغلام عاد إلى بغداد واظهر الطاعة
وأمر عضد الدولة أبا احمد ان لا يسلم الغلام حتى يصعد بختيار إلى بغداد
وكان قد ورد عليه عبد الرزاق وبدر ( 1 ) ابنا حسنويه في الف فارس لنصرته فلما رأيا افعاله كاتبا أباهما بالصورة وعرفاه ضعف راية واختلال تدبيره واصعد وفارقه عبد الرزاق بجرجرايا ( 4 ) واستحي بدر من مفارقته
وعادت الرسالة إليه بسمل ابن بقية ففعل وسمل بعده صاحبه ابن الراعي ( 5 ) وأخذت عليه الايمان بطاعة عضد الدولة واثبات اسمه على راياته وإقامة الخطبة له في كل بلد دخله
فانصرف عنه بدر بن حسنويه ( 3 ) حينئذ
وكان في جملة ما شرط عليه عضد الدولة ان يرحل عن بغداد إلى الشام وان لا يؤذي أبا تغلب
وأتى عضد الدولة الأهواز فرتب أمورها وسار منها إلى البصرة وقد انصرف عنها المرزبان بن بختيار فوجدها مفتتنة فأصلحها وضمن أكابر أهلها أصاغرهم
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 235
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٢٣٥