تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مستهل ذي القعدة وكان ديبس بن عفيف الأسدي على مسيرة عز الدولة فاستأمن وعطف على النهب فنهب وانهزم عز الدولة وقتل من أصحابه خلق وغرق آخرون على جسر عقدة بدجيل وكان حمدان في جملة المنهزمين وتفرقت المذاهب بالمنهزمين فالتقوا بمطاري ( 1 ) واجتمع عز الدولة وبه جراح بأخيه عمدة الدولة وابن بقية بها على أسوأ حال وأنفذ عمران بابنه الحسن وكاتبه وقواده في عدة سفن إلى عز الدولة وأنفذ إلى والي ابن بقية بمال وثياب وأنفذ المرزبان بن بختيار إلى أبيه بمثل ذلك من البصرة وانحدروا إلى البصرة وهي مفتتنة فأراد ابن بقية ان يصلحها فازدادت فاسدا واحترقت الأسواق ونهبت الأموال وورد أبو بكر محمد بن علي بن شاهويه صاحب القرمطة الكوفة في الف رجل منهم وأقام الدعوة بها وبسورا ( 2 ) وبالجامعين والنيل لعضد الدولة وأشفق بختيار ان يسير عضد الدولة إلى واسط فيملكها فتفوته النجاة فاخترق البطائح فتلقاه عمران في عسكره وأقام ابن بقية عنده ثلاثة أيام وكان عمران قد قال لعز الدولة لما قصد حربه سترى انك تحتاج إلي وأعاملك من الجميل بخلاف ما عاملني به أبوك من القبح فعجب الناس من هذا الاتفاق واستدعى البصريون من عضد الدولة من يتسلم بدلهم فأنفذ أبا الوفا ( 300 / 153 ) طاهر بن محمد فدخلها وأقام بختيار بواسط وتراجع إليه أصحابه وجنده ورجع ابن بقية إلى ذخيرة له بها واستمال الجند فرغبوا فيه وآثروه على صاحبه وقال بعض البصريين في بختيار : أقام على الأهواز خمسين ليلة * يدبر أمر الملك حتى تذمرا يدبر أمرا كان أوله عمى * وأوسطه بلوى وآخره خسرا ومن أعجب ما اتفق عليه انه أسر له غلام اسمه ( 3 ) باتكين لم يكن يميل ( 4 )