و ( 1 ) لما بلغ عز الدولة وفاة ركن الدولة قال انا ولي عهد عمي ركن الدولة وحلف لعمران بن شاهين وتزوج ابنته وتزوج أبو محمد عمران ابنة عز الدولة وحضر بين يدي الطائع وحلف لعدة الدولة أبي تغلب فقال ابن الحجاج من قصيدة :
أنت علمتني المدائح حتى * صرت فيها مجودا مطبوعا
أنت واصلتني وكنت * على الباب طريدا مبعدا ممنوعا
أنت جددت ثوب عزي * وقد كان لبيسا مفتتا مرقوعا
ملك عين من يعاديه لا تطعم * غمضا ولا تذوق هجوعا
ايا السيد الذي طاب في المجد * أصولا كريمة وفروعا
ان يوم الخميس أصبح فيه * علم المجد والعلى مرفوعا
رفعت راية الهدى بيد النصر * وخر النفاق فيه صريعا
دولة عزها وعمدتها اليوم * أضافا إلى الجموع الجموعا
وصلا الحبل بالتصافي فأضحى * ظهر من يظهر الخلاف قطيعا
وله راية إذا ضحك النصر * إليها تبكي السيوف نجيعا
في الجيوش تطبق الأرض خيلا * وسيوفا قواطعا ودروعا
ينصرون الإمام خير إمام * لم يكن خالعا ولا مخلوعا
ورث الأمر عن أبيه بحق * لم يكن محدثا ولا مصنوعا
( 297 / 151 ) فهو مثل الهلال في الأفق نورا * وعلوا ورفعة وطلوعا
وتراني بدرتي اصفع الحاسد * في اخدعيه صفعا وجيعا
لا أحابي وحق من خلق * الجنة لا تابعا ولا متبوعا
ولو اني حابيتهم كنت نذلا * ساقطا سفلة خسيسا وضيعا
في رجب قبض على أبي الفرج بن فسانحس وحمل إلى سر من رأى وتحرك ما كان في نفس عضد الدولة من قصد العراق فاستخلف عز الدولة على بغداد الشريف أبا لحسن محمد بن عمر وخرج معه ابن بقية فزارا مشهد الحسين عليه السلام ( 2 )
وقصد ابن بقية الكوفة وحده فزار واجتمع ( 3 ) وانحدر إلى واسط وقال ابن الحجاج يودعه :
يا من إليه الآمال تختلف * ومن عليه القلوب تنعطف
ومن بنو عمه وإخوته * ملوك أهل الدنيا به شرفوا
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 231
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٢٣١