تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولولا حذاري منهم لصدقتهم * وقلت هوى لم يهوه قط أمثالي وكم من شفيق قال ما لك واجما * فقلت أبي ما بي وتسألني ( 1 ) مالي وترامت به الحال إلى قتله وحكى ان أباه رآه وهو يخطر خطره أنكرها من مشية أمثاله فقال لمن حضره اني لأخذه بالأدب حتى لانغص عليه عيشة فإنه قصير العمر وعمره على ما يدل عليه نجمه ثمان وعشرون سنة هذا ما حكاه الثعالبي في اليتيمة ( 2 ) ( 295 / 150 ) وقال ابن الحجاج يرثيه من قصيدة : رويدك ان الحزن ضربه لازم * الا فليقم ناعي البحور الخضارم الا ان هذا المجد قد ساخ طوده * فأصبح منهد الذرى والدعائم الا ان بحر الجود قد غاض لجه * فمن للقلوب الصاديات الحوائم فيا صارما فل البلا غرب حده * وكتابه تقري متون الصوارم مضى جسمك الفاني وخلفت بعده * معالي تلك المأثرات الجسائم اخلاي بالري الذي عهدتهم * يوفونني حق الصديق المساهم الموا جميعا أو فرادى بقبره * وقولوا له عن أجدع الأنف راغم كظيم وما زال الأسى متحاملا * على كل موتور السرائر كاظم ايا راحلا عن قومه غير آيب * ويا غائبا عن أهله غير قادم لمثلك فلتبك العيون بأربع * وما فائضا بعد الدموع السواجم وما كنت إلا صارما فل حده * بآخر مشحوذ الغرارين صارم فلا هز هندي سقى دمك الثرى * عزاه ( 3 ) الوغا الا بأوهن قائم ومما يسلي الحزن انك وارد * على فرح في جنة الخلد دائم ولم لا وقد قدمت زادا من التقى * نهضت به مستبشرا غير نادم تجئ إذا صحف المظالم نشرت * ببيضاء غفل من سمات المظالم وكنت إذا الفحشاء نادتك معرضا * أصم غضيض الطرف دون المحارم عجبت لمن أنحى عليك بسيفه * فأنحى على غصن من البان ناعم اما راعه ذاك الشباب وحسنه * فتدركه في الحال رقة راحم ( 296 / 151 ) أبا الفتح يأبى سلوتي عنك انني * جعلت عليك الحزن ضربة لازم فما قصرت بي عن حقوقك ونية * ولا أخذتني فيك لومه لائم
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 230 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان