تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الجوارح بالمصير إلى مضربة وراسله بالركوب إلى الصيد تأنيسا له وقاد إليه عدة دواب وعاد عشاء واستقبله الفراشون والنفاطون ( 1 ) بالمشاعل ونزل وركب العزيز إليه ليلا فقبل الأرض وخاطبه بما سكن منه وجعله حاجب حجابة وعفا عن الحسن بن أحمد القرمطي وأقام بطبرية وجعل له سبعين ألف دينار في كل سنة وتوجه إليه جوهر وقاضي الرملة فاستخلفاه ومضى الفتكين مع العزيز إلى مصر وقد استأمن إليه أخو عز الدولة وابنه فزاد في اكرام الفتكين وكان يتكبر على أبي الفرج يعقوب بن يوسف بن كلس وتدرجت الوحشة وأمرهما العزيز بالاصلاح فلم يفعل الفتكين فدس عليه أبو الفرج سما فقتله وحزن عليه العزيز وقبض على أبي الفرج وقد اتهمه بقلته نيفا وأربعين يوما وأخذ منه خسمائة ألف دينار ووقفت الأمور باعتزاله النظر فأعاده حين لم يجد منه بدا وتزوج الطائع بنت عز الدولة ( 2 ) على صداق مائة ألف دينار وخطب أبو بكر ابن قريعة خطبة النكاح وفي ذي القعدة توفي أبو الحسن ثابت بن سنان ابن قصرة الصابي ( 3 ) صاحب التاريخ ( 4 ) وقسم ركن الدولة الممالك بين أولاده فجعل لعضد الدولة فارسا وكرمان وأرجان ولمؤيد الدولة الري وأصبهان ولفخر الدولة همذان والدينور ومرض ( 293 / 149 ) ركن الدولة فسار إليه عدد الدولة وقبل الأرض بين يديه والتقيا بأصبهان وعمل ابن العميد دعوة جمع فيها ركن الدولة وأولاده الأمراء وخاطبهم ركن الدولة بان عضد الدولة ولي عهده وخلع ابن العميد على القواد الف قباء وألف كساء وأخذ عز الدولة لسهلان بن مسافر خلعا من الطائع ولقبه عنه عصمة الدولة وأنفذها له وأنفذ إلى فخر الدولة مثلها فلم يلبساها ولم يتلقب سهلان مراقبة لعضد الدولة