تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عضد الدولة فناخسره بن ركن الدولة أبي علي مولى أمير المؤمنين على نفسه ومماليكه ومن يختار المسير معه من أصحابه بأمان الله وأمان رسوله صلى الله وأمان مولانا عز الدولة وأماني الا يكون سفك دما في بلادنا فالحكم يجمعه وأصحاب القواد أو أخذ مالا من غير واجب فلا سبيل إلى غير رده أو اظلم أحدا في ممالكنا فلا طريق إلى الصفح عنه إلا بعد الانتصاف للمظلوم منه واعتد عضد الدولة باطلاق ابن بقية في كتابه فأجابه ابن بقية : فما بقيا علي تركتماني * ولكن خفتما صرد النبالي ( 1 ) وحصل عضد الدولة من المصادرات الف الف وتسعمائة ( 285 / 145 ) وخمسون ألف درهم منها من أبي عمر بن عمر أدى كاتب سبكتكين الف الف وخمسمائة ألف درهم ومن أبي بكر الأصفهاني ألفا ألف درهم ومن ابن قريعة مائة ألف درهم وقبض ابن بقية على من أصحبه عضد الدولة من القواد واجتمع والمرزبان بن عز الدولة وكان بالبصرة على مكاتبه ركن الدولة بالاستغاثة من عضد الدولة وأبى الفتح بن العميد فوردت كتب ركن الدولة إليهما يأمرهما بالتمسك بمكانهما ويعدهما المسير بنفسه وكتب بمثل ذلك إلى أبي تغلب فلما عرفوا نيته فيه تجاسروا عليه وأقدمت عليه العامة فأنفذ بابن العميد وابن بندار وقال لهما قولا لأبي ان انا خرجت من بغداد انفسدت على الممالك وانا أقاطعه على ثلاثين الف ألف درهم في كل سنة وأقدم منها عشرة آلاف الف فلما وصلا إلى ركن الدولة أراد قتلهما وسئل فيهما فأوصلهما وقال عودا إليه وقلا تريد أن تمن على بني أخي بدرهمين أنفقتهما ومراه بالخروج عن بغداد وتسليمها إلى عز الدولة فعاد ابن العميد إلى عضد الدولة وحده وعرفه الحال فاضطر إلى الخروج عن بغداد إلى فارس وافرج عن عز الدولة وإخوته وخلع عليهم وثار عليه العيارون والعامة بالاستخفاف والسب ( 2 ) ووافق ابن العميد على أن لا يتخلف بعده أكثر من ثلاثة أيام . ( 286 / 146 ) فلما خرج طابت بغداد لابن العميد ونزل في الدور على دجلة وحصلت له الزبازب والأغاني وكانت قد حصلت بينه وبين ابن بقية مودة
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 223 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان