تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
واصرف أبو محمد عبد الملك عنها وأمر على الصلاة في الجوامع وأعيد ابن معروف إلى قضاء القضاة وصرف ابن أم شيبان وأعيد أبو أحمد الموسوي إلى نقابة الطالبيين ومات أبو العباس أحمد بن خاقان المفلحي عن تسعين سنة وحجب أربعة خلفاء وتقلد المعونة بالحضرة دفعات وزادت الأسعار وعدمت الأقوات وبيع الكر من الدقيق بمائة وخمسة وسبعين دينارا وكانت الدراهم أربعة عشر بدينار وبيع كل ثلاثة أرطال بدرهم ( 1 ) ووافق عضد الدولة الديلم حتى شغبوا على عز الدولة فأراد استصلاحهم فقال لعضد الدولة تقلد الأمر وأنفذ حينئذ إلى داره فختم على خزائنها وتولى له ابن بقية ذلك وقبض على أبي إسحاق وأبي طاهر أخوي عز الدولة وقرى على القضاة والشهود والاسراف والأماثل بالجامع كتابا يتضمن استعفاء عز الدولة من النظر ورد الأمر إلى عضد الدولة ووعدوا بإفاضة العدل واحسان الرعية واختار ابن بقية ( 2 ) ان يضمن واسطا وتكريت وعكبرا واوانا ( 3 ) فأجيب إلى ذلك وخلع عليه واقطع خمسمائة ألف درهم في كل سنة وانحدر إلى واسط وقد كان عضد الدولة قد عاهد عمران بن شاهين وأعفى أبا تغلب من حمل مال وكان بينهما مودة قديمة ومكاتبة ولما حصل ( 282 / 144 ) ابن بقية بواسط خلع الطاعة وعول على أنه متى قصد التجأ إلى نهر الفضل وأعمال عمران فكاتبه عضد الدولة بتسكينه وبذل الأمان في كتابة فأجابه انني أفلت افلات المجروح المكلوم وتخلصت تخلص المصلوب المظلوم وقد حصلت أهلي بين قوم سيوفهم حداد وجعلت دون كل واحد منهم أناسا على البغاة غلاظ شداد وقد وجدته أعطى قبلي أمانا لقوم قولا وأسقطه فعلا فلم يف بشيء منه بل صدق في الجميع عنه فليت شعري أي الأمانات يعطيني أأمان بني شيرزيل وقد عاهدهم الصيمري له واستعان بهم على سائر عساكره بعد وفاة عماد الدولة وحلف لهم ايمانا نقض جميعها وأبطل سائرها وأباد غضراهم وقلع من فارس أصولهم أم بني شكرسنان وقد كانوا المهدين له الدولة والمصلحين له الجملة أم الملوصين وقد أوردهم بساطة وأظهر بتقريبهم سروره واغتباطه فلما حصلهم ببلاده وأراضيه قضى فيهم بالغدر أقبح قواضيه